بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 58 من 394

[صفحة 57]

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَلَا لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ جَيْشاً ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَشِدَّاءِ الْكُفَّارِ- فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ خَبَرُهُمْ وَ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهِمْ- وَ قَالَ لَيْتَ لَنَا مَنْ يَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ وَ يَأْتِينَا بِأَنْبَائِهِمْ- بَيْنَا هُوَ قَائِلُ هَذَا إِذْ جَاءَهُ الْبَشِيرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ ظَفِرُوا بِأَعْدَائِهِمْ- وَ اسْتَوْلَوْا (1) وَ صَيَّرُوا بَيْنَ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ وَ أَسِيرٍ- وَ انْتَهَبُوا أَمْوَالَهُمْ وَ سَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ وَ عِيَالَهُمْ- فَلَمَّا قَرُبَ الْقَوْمُ مِنَ الْمَدِينَةِ- خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَصْحَابِهِ يَتَلَقَّاهُمْ- فَلَمَّا لَقِيَهُمْ وَ رَئِيسُهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ كَانَ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ- وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَبَّلَ رِجْلَهُ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ- فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وَ يَدَهُ- وَ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ فَقَبَّلَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِ- ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ سَائِرُ الْجَيْشِ وَ وَقَفُوا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- وَ رَدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ خَيْراً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ- حَدِّثُونِي خَبَرَكُمْ وَ حَالَكُمْ مَعَ أَعْدَائِكُمْ- وَ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أُسَرَاءِ الْقَوْمِ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ- وَ أَمْوَالِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ صُنُوفِ الْأَمْتِعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتَ كَيْفَ حَالُنَا لَعَظُمَ تَعَجُّبُكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى عَرَّفَنِيهِ الْآنَ جَبْرَئِيلُ- وَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ كِتَابِهِ وَ دِينِهِ أَيْضاً حَتَّى عَلَّمَنِيهِ رَبِّي- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا- ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏- إِلَى قَوْلِهِ‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (2)- وَ لَكِنْ حَدِّثُوا بِذَلِكَ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- لِأُصَدِّقَكُمْ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ‏ (3)- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَمَّا قَرُبْنَا مِنَ الْعَدُوِّ بَعَثْنَا عَيْناً لَنَا- لِيُعَرِّفَ أَخْبَارَهُمْ وَ عَدَدَهُمْ لَنَا فَرَجَعَ إِلَيْنَا- يُخْبِرُنَا أَنَّهُمْ قَدْرُ أَلْفِ رَجُلٍ وَ كُنَّا أَلْفَيْ رَجُلٍ- وَ إِذَا الْقَوْمُ قَدْ خَرَجُوا إِلَى ظَاهِرِ بَلَدِهِمْ فِي أَلْفِ رَجُلٍ- وَ تَرَكُوا فِي الْبَلَدِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ- تَوَهَّمْنَا أَنَّهُمْ أَلْفٌ وَ أَخْبَرَنَا


____________

(1) في المصدر المطبوع: و أسلبوهم و صيروهم.

(2) الشورى: 52.

(3) في المصدر المطبوع: أخبرنى جبرئيل بصدقكم فقالوا.

التالي الأصلية 57داخلي 58/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...