بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 118 من 394

صفحة
[صفحة 117]

وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا- كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ (1)- أَ تَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ وَ مَنْ سَبِيلُهُ- وَ مَنْ صِرَاطُ اللَّهِ وَ مَنْ طَرِيقُهُ- أَنَا صِرَاطُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ لَمْ يَسْلُكْهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ- هُوِيَ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ أَنَا سَبِيلُهُ الَّذِي نَصَبَنِي لِلِاتِّبَاعِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص- أَنَا قَسِيمُ النَّارِ (2) أَنَا حُجَّتُهُ عَلَى الْفُجَّارِ أَنَا نُورُ الْأَنْوَارِ- فَانْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ- وَ بَادِرُوا بِالْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ- وَ سابِقُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏- قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ بِالسُّورِ بِبَاطِنِ الرَّحْمَةِ وَ ظَاهِرِ الْعَذَابِ- فَتُنَادُونَ فَلَا يُسْمَعُ نِدَاؤُكُمْ- وَ تَضِجُّونَ فَلَا يُحْفَلُ بِضَجِيجِكُمْ- وَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغِيثُوا فَلَا تُغَاثُوا- سَارِعُوا إِلَى الطَّاعَاتِ قَبْلَ فَوْتِ الْأَوْقَاتِ- فَكَأَنْ قَدْ جَاءَكُمْ هَادِمُ اللَّذَّاتِ- فَلَا مَنَاصَ نَجَاءٍ وَ لَا مَحِيصَ تَخْلِيصٍ- عُودُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- بَعْدَ انْقِضَاءِ مَجْمَعِكُمْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى عِيَالِكُمْ- وَ الْبِرِّ بِإِخْوَانِكُمْ وَ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ- وَ اجْتَمِعُوا يَجْمَعِ اللَّهُ شَمْلَكُمْ- وَ تَبَارُّوا يَصِلِ اللَّهُ أُلْفَتَكُمْ- وَ تَهَانَئُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كَمَا هَنَأَكُمُ اللَّهُ بِالثَّوَابِ فِيهِ- عَلَى أَضْعَافِ الْأَعْيَادِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ إِلَّا فِي مِثْلِهِ- وَ الْبِرُّ فِيهِ يُثْمِرُ الْمَالَ وَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ- وَ التَّعَاطُفُ فِيهِ يَقْتَضِي رَحْمَةَ اللَّهِ وَ عَطْفَهُ- وَ هَبُوا لِإِخْوَانِكُمْ وَ عِيَالِكُمْ مِنْ فَضْلِهِ بِالْجَهْدِ مِنْ جُودِكُمْ- وَ بِمَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ- وَ أَظْهِرُوا الْبِشْرَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ السُّرُورَ فِي مُلَاقَاتِكُمْ- وَ الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ- وَ عُودُوا بِالْمَزِيدِ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ التَّأْمِيلِ لَكُمْ- وَ سَاوُوا بِكُمْ ضُعَفَاءَكُمْ فِي مَآكِلِكُمْ- وَ مَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطَاعَتِكُمْ- عَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ- فَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْعَظِيمَ كَفَالَةً عَنْهُ- حَتَّى لَوْ تَعَبَّدَ لَهُ عَبْدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِي الشَّيْبَةِ- مِنِ ابْتِدَاءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا- صَائِماً نَهَارُهَا قَائِماً لَيْلُهَا- إِذَا أَخْلَصَ الْمُخْلِصُ فِي صَوْمِهِ- لَقَصُرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ كِفَايَتِهِ- وَ مَنْ‏


____________

(1) الصف: 4.

(2) أي مقاسمه و سهيمه أقول للنار: هذا لك، و هذا لي.

التالي الأصلية 117داخلي 118/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...