بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 183 من 430

[صفحة 183]

وَ بِالتَّجَاوُزِ وَ الْعَفْوِ عَرَفْنَاكَ- رَبَّنَا فَمُنَّ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا- وَ كَثُرَ أَسَفُنَا عَلَى مُفَارَقَةِ شَهْرٍ كَبُرَ فِيهِ أَمَلُنَا- قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَارَقْنَا- وَ بِأَيِّ الزَّادِ مِنْهُ خَرَجْنَا- أَ بِاحْتِقَابِ الْخَيْبَةِ لِسُوءِ صَنِيعِنَا- أَمْ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ بِمَنِّكَ مَوْلَانَا وَ سَيِّدَنَا- فَعَلَى شَهْرِ صَوْمِنَا الْعَظِيمِ فِيهِ رَجَاؤُنَا السَّلَامُ فَلَوْ عَقَلْنَا مُصِيبَتَنَا لِمُفَارَقَةِ شَهْرِ أَيَّامِ صَوْمِنَا- عَلَى ضَعْفِ اجْتِهَادِنَا فِيهِ لَاشْتَدَّ لِذَلِكَ حُزْنُنَا- وَ عَظُمَ عَلَى مَا فَاتَنَا فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ تَلَهُّفُنَا- اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ عِوَضَنَا مِنْ شَهْرِ صَوْمِنَا مَغْفِرَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ- رَبَّنَا وَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا- فَذَلِكَ ظَنُّنَا وَ أَمَلُنَا وَ تِلْكَ حَاجَتُنَا فَازْدَدْ عَنَّا رِضًا- وَ إِنْ كُنَّا حُرِمْنَا ذَلِكَ بِذُنُوبِنَا- فَمِنَ الْآنَ رَبَّنَا لَا تُفَرِّقْ جَمَاعَتَنَا حَتَّى تَشْهَدَ لَنَا بِعِتْقِنَا- وَ تُعْطِيَنَا فَوْقَ أَمَلِنَا وَ تَزِيدَنَا فَوْقَ طَلِبَتِنَا- وَ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ عَذَابِكَ- وَ عِصْمَةً لَنَا مَا أَبْقَيْتَنَا- وَ إِنْ أَنْتَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ أَيْضاً فَبَلِّغْنَا غَيْرَ عَائِدِينَ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا تَكْرَهُ- وَ لَا مُخَالِفِينَ لِشَيْ‏ءٍ مِمَّا تُحِبُّ- ثُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا أَسْعَدَ أَهْلِهِ بِهِ- وَ إِنْ أَتَتْ آجَالُنَا دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنَا وَ مَصِيرَنَا- وَ اجْعَلْ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ أَهْوَالِ مَا نَرِدُ عَلَيْهِ- وَ اجْعَلْ خُرُوجَنَا إِلَى عِيدِنَا وَ مُصَلَّانَا وَ مُجْتَمَعَنَا خُرُوجاً- مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَ وُلُوجاً فِي سَابِغَاتِ رَحْمَتِكَ- وَ اجْعَلْنَا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ أَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ- وَ أَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ- وَ اقْلِبْنَا مِنْ مُصَلَّانَا وَ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا- وَ عَصَمْتَنَا فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِنَا وَ أَسْعَفْتَنَا بِحَوَائِجِنَا- وَ أَعْطَيْتَنَا جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- ثُمَّ لَا تُعِدْنَا فِي ذَنْبٍ وَ لَا مَعْصِيَةٍ أَبَداً- وَ لَا تُطْعِمْنَا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً- وَ اجْعَلْ لَنَا فِي الْحَلَالِ مَفْسَحاً وَ مُتَّسَعاً- اللَّهُمَّ وَ نَبِيَّكَ الْمُجِيبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ- فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خَالِصَ الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ- وَ شِدَّةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ وَ لِتَبْلِيغِهِ رِسَالاتِكَ- وَ صَبْرِهِ فِي ذَاتِكَ وَ تَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِكَ فَاجْزِهِ- اللَّهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- وَ صَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجِ- وَ أَشْرَفِ الْغُرَفِ حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ- وَ نَضِّرْ وُجُوهَنَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ‏


التالي الأصلية 183داخلي 183/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...