تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 430
»»
[صفحة 9]
لم يفطر معهم قبل الصلوات و كانت التقية لهم رضا لمالك الأحياء و الأموات فليعمل ما يكون فيه رضاه و لا يغالط نفسه و لا يتأول لأجل طاعة شيطانه و هواه.
فصل (1) فيما نذكره من الوقت الذي يجوز فيه الإفطار
اعلم أنه إذا دخل وقت صلاة المغرب على اليقين فقد جاز إفطار الصائمين ما لم يشغل الإفطار عما هو أهم منه من عبادات رب العالمين فإن اجتمعت مراسم الله جل جلاله على العبد عند دخول وقت العشاء فليبدأ بالأهم فالأهم متابعة لمالك الأشياء و لئلا يكون المملوك متصرفا في ملك مالكه بغير رضاه فكأنه يكون قد غصب الوقت و ما يعمله فيه من يد صاحبه و تصرف فيما لم يعطه إياه فإياه أن يهون بهذا و أمثاله ثم إياه.
فصل فيما نذكره من آداب أو دعاء و قراءة يعملها و يقولها قبل الإفطار
أقول: و من آداب شرب الذي يريد الشراب و أكل الطعام أن يستحضر المنة لله جل جلاله عليه كيف أكرمه أو أزاحه عن استخدامه في كل ما احتاج إلى الطعام و الشراب إليه مذ يوم خلق ذلك إلى حين يتقدم بين يديه فإنه جل جلاله استخدم فيما يحتاج الإنسان إليه الملائكة الموكلين بتدبير الأفلاك و الأرضين و الأنبياء و الأوصياء و نوابهم الموكلين بتدبير مصالح الآدميين و
____________
(1) في المصدر المطبوع هذا الفصل مقدم على الفصل السابق.