بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 64 من 725

صفحة
و أما الدعوات فمنها ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة و قد سقط منه أدعية ليال و هو دعاء الليلة الخامسة عشر.


سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ- سُبْحَانَ مُقَلِّبِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ خَالِقِ الْأَزْمِنَةِ وَ الْأَعْصَارِ- الْمُجْرَى عَلَى مَشِيَّتِهِ الْأَقْدَارُ- الَّذِي لَا بَقَاءَ لِشَيْ‏ءٍ سِوَاهُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَعْتَوِرُهُ الْفَنَاءُ غَيْرَهُ- فَهُوَ الْحَيُّ الْبَاقِي الدَّائِمُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَ‏


[صفحة 41]

قَدِ انْتَصَفَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِمَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ- وَ انْجَذَبَ إِلَى تَمَامِهِ وَ اخْتِتَامِهِ- وَ مَا لِي عُدَّةٌ أَعْتَدُّ بِهَا- وَ لَا أَعْمَالٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ أُعَوِّلُ عَلَيْهَا- سِوَى إِيمَانِي بِكَ وَ رَجَائِي لَكَ- فَأَمَّا رَجَائِي فَيُكَدِّرُهُ عَلَيَّ صَفْوَةُ الْخَوْفِ مِنْكَ- وَ أَمَّا إِيمَانِي فَلَا يَضِيعُ عِنْدَكَ وَ هُوَ بِتَوْفِيقِكَ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حِينَ لَمْ تَفْكُكْ يَدِي- عِنْدَ التَّمَاسُكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- وَ لَمْ تُشْقِنِي بِمُفَارَقَتِهَا فِيمَنِ اعْتَوَرَهُ الشَّقَاءُ- اللَّهُمَّ فَأَنْصِفْنِي مِنْ شَهَوَاتِي وَ إِلَيْكَ مِنْهَا الشَّكْوَى- وَ مِنْكَ عَلَيْهَا أُؤَمِّلُ الْعَدْوَى- فَإِنَّكَ تَشَاءُ وَ تَقْدِرُ وَ أَشَاءُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ لَسْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَحْجُوجاً- وَ لَكِنَّ مَسْئُولًا تُرْجَى وَ مَخُوفاً يُتَّقَى- تُحْصِي وَ نَنْسَى وَ بِيَدِكَ حُلْوُ وَ مُرُّ الْقَضَاءِ- اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ عَفْوِكَ- وَ لَا تُجَرِّعْنِي غُصَصَ سَخَطِكَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

التالي ص 64/725 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...