تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 462
»»
[صفحة 131]
الثلاثة و يمكث بعضهم إلى أربعين ثم يرفع أو بأنه يرفع كل منهم بعد الثلاثة ثم يرجع إلى قبره ثم يرفع بعد الأربعين.
ثم إن في هذين الخبرين إشكالا من جهة منافاتهما لكثير من الأخبار الدالة على بقاء أبدانهم في الأرض كأخبار نقل عظام آدم (ع)و نقل عظام يوسف (ع)و بعض الآثار الواردة بأنهم نبشوا قبر الحسين (ع)فوجدوه في قبره و أنهم حفروا في الرصافة بئرا فوجدوا فيها شعيب بن صالح و أمثال تلك الأخبار كثيرة.
فمنهم من حمل أخبار الرفع على أنهم يرفعون بعد الثلاثة ثم يرجعون إلى قبورهم كما ورد في بعض الأخبار أن كل وصي يموت يلحق بنبيه ثم يرجع إلى مكانه.
و منهم من حملها على أنها صدرت لنوع من المصلحة تورية لقطع أطماع الخوارج و النواصب الذين كانوا يريدون نبش قبورهم و إخراجهم منها و قد عزموا على ذلك مرارا فلم يتيسر لهم.
و يمكن حمل أخبار نقل العظام على أن المراد نقل الصندوق المتشرف بعظامهم و جسدهم في ثلاثة أيام أو أربعين يوما أو أن الله تعالى ردهم إليها لتلك المصلحة و على هذا الأخير يحمل الأخبار الأخر و الله يعلم.
و قال الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد إنا لا نشك في موت الأنبياء (ع)غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه و أنهم يكونون فيها أحياء منعمين إلى يوم القيامة و ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى