بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 462

[صفحة 312]

قال الفيروزآبادي عيسى كلمة الله لأنه ينتفع به و بكلامه و الحاصل أن المتكلم يظهر بكلامه ما أراد إظهاره و الله تعالى بخلقهم (ع)أظهر ما أراد إظهاره من علومه و معارفه و جلالة شأنه و يحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم و الإيمان بهم كلمة بها يتقى من النار فهاهنا تقدير مضاف إما في اسم إن أو في خبرها أي إن ولايتك كلمة التقوى أو أنك ذو كلمة التقوى و مثل هذا الحمل على جهة المبالغة شائع.


و قد مر تفسير سائر صفاته و مناقبه (صلوات الله عليه) في كتاب الإمامة و كتاب أحواله (ع)فلا نعيدها حذرا من التكرار قوله (ع)مدحوض يقال دحضت الحجة دحضا بطلت و لم أره متعديا في اللغة و لعله كان في الأصل مدحض على بناء الإفعال فصحف و قد يأتي المفعول بمعنى الفاعل فلعل المراد به الداحض أو جاء متعديا و لم يطلع عليه اللغويون قوله (ع)أول مظلوم أي من الأئمة بعد النبي ص قوله و احتسبت أي كان صبرك أو سائر أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر قال الجزري‏ (1) في الحديث من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى و الصديق الكثير الصدق في القول و العمل و الذي صدق رسول الله ص أسبق و أكثر و أشد من غيره و قال الفيروزآبادي‏ (2) العيبة زبيل من أدم و ما يجعل فيه الثياب و من الرجل موضع سره قوله (ع)و التالي لرسوله ص أي الخليفة تلوه و بعده أو من منزلته في الفضل و الكرامة بعد مرتبته قوله و المواسي له بنفسه المؤاساة بالهمز و قد يقلب واوا المشاركة و المساهمة في المعاش أي لم يضن بنفسه بل بذل نفسه‏


____________

(1) النهاية ج 1 ص 258.

(2) القاموس ج 1 ص 190.

التالي الأصلية 312داخلي 312/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...