تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 432 / داخلي 432 من 462
»»
[صفحة 432]
و المحراب المتروك الذي كان في وسط الحائط القبلي كان متصلا و واصلا إليه و ظهر أيضا باب كبير قريب منه واصلا إليه و كانت عند الحائط القبلي من أوله إلى آخره أسطوانات و صفات و بنى الوزير الأمجد عمارته عليها و عند ذلك المحراب كانت صفة كبيرة قدر صفتين من أطرافها لم يكن بينها أثر أسطوانة و لما صار هذا المحراب الكبير عتيقا كثيفا أمر الوزير بقلع وجهه ليبيضوه فقلعوا فإذا تحت الكثافة المقلوعة أنه بيضوه ثلاث مرات و حمروه كذلك و في كل مرتبة بياض و حمرة أمالوه إلى اليسار فتحير الأمير في ذلك فأحضرني و أرانيه و كان معه جمع كثير من العلماء و العقلاء الأخيار و كانوا متحيرين متفكرين في الوجه فخطر ببالي أن ذلك المحراب كان محراب أمير المؤمنين (ع)و كان يصلي إليه لوصوله إلى الفرش الأصلي و لوقوعه في صفة كبيرة يجمع فيها العلماء و الأخيار خلف الإمام (ع)و كذلك كان ذلك الباب بابه (ع)الذي يجيء من البيت إلى المسجد منه لاتصاله بالفرش و لما كان الجدار قديما و كان ذلك المحراب فيه و لم يكن موافقا للجهة شرعا تياسر (ع)و بعده المسلمون حرفوا و أمالوا البياض و الحمرة إلى التياسر ليعلم الناس أنه (ع)تياسر فيه و حمروه ليعلموا أنه (ع)قتل عنده و كان تكرار البياض و الحمرة لتكرار الاندراس و الكثافة و لما خرب المسجد و اندرست الأسطوانات و الصفات و اختفى الفرش الأصلي و حدث فرش آخر أحدث بعض الناس ذلك المحراب الصغير و فتح بابا صغيرا قريبا منه على السطح الجديد و اشتهرا بمحرابه و بابه (ع)و عرضت على الوزير و الحضار فكلهم صدقوني و قبلوا مني و صلوا الصلاة المقررة المعهودة عند محرابه (ع)عنده و قرءوا الدعاء المشهور قراءته بعد الصلاة عنده و تياسروا في الصلاة على ما رأوا في المحراب و أمر الوزير بزينته زائدا على زينة سائر المحاريب و تساهل المعمار فيها فحدث ما حدث في العراق و بقي على ما كان عليه كسائر المحاريب و السلام على من اتبع الهدى انتهى كلامه رفع الله مقامه.