تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 277 من 462
صفحة
[صفحة 277]
النسخ كما في التهذيب صاحب المقام و الصراط المستقيم أي هو الذي يلي حساب الخلائق عند قيامهم في القيامة و يقف على الصراط فينجي أولياءه من النار أو هو صاحب المقام العظيم في درجة القرب و الكمال و صاحب الصراط الذي من سلك فيه فاز بقرب ذي الجلال و يحتمل نصب الصراط قوله (ع)موقيا لرسول الله على بناء التفعيل و التوقية الحفظ و الكلاءة و في بعض النسخ موقنا بالنون و في بعضها موفيا بالفاء و الياء يقال وفى بالعهد و أوفى به قوله (ع)و مضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب شهيدا و شاهدا و مشهودا و على أي حال تحتمل وجوها الأول أن يكون اللام بمعنى في كما في قوله تعالى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ و يقال مضى بسبيله أي مات و المعنى مضيت في الطريق الذي كنت عليه من الحق آئلا أمرك إلى الشهادة و عالما بحقية ما كنت عليه و شاهدا على ما صدر من الأمة أو منهم و مما مضى من جميع الأنبياء السالفة و أممهم و مشهودا يشهد الله و رسوله و الملائكة و المؤمنون لك بأنك كنت على الحق و أديت ما عليك الثاني أن يكون اللام بمعنى إلى كما في قوله تعالى بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى مطمورة الجسد شهيدا و شاهدا و مشهودا بالمعاني التي سلفت الثالث أن يكون اللام صلة للشهادة أي مضيت شاهدا لما كنت عليه من الدين شهيدا عالما به و مشهودا بأنك عملت به الرابع أن يكون اللام للتعليل للشهادة بناء على تقديم الشهيد أي إنما قتلوك و صرت شهيدا لكونك على الحق الخامس أن تكون اللام للظرفية و كلمة على تعليلية أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت قتيلا و شاهدا على الأمة و مشهودا عليك السادس أن تكون اللام ظرفية أيضا و يكون المعنى مضيت في سبيل كنت متهيئا له موطنا نفسك عليه و هو الموت كما يقال فلان على جناح السفر فيكون كناية عن كونه ص مستعدا للموت غير راغب عنه و الله يعلم.
قوله فجزاك الله عن رسوله أي من قبله أو لأجله قوله (ع)و خذلت عنك قال الفيروزآبادي خذله و عنه خذلا و خذلانا ترك نصرته.