بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 250 من 384

[صفحة 249]

زِيَارَتِي وَ اجْعَلْهَا زِيَارَةً مُسْتَمِرَّةً وَ عَادَةً مُسْتَقِرَّةً وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ مُنْقَطِعَ التَّوَاتُرِ يَا كَرِيمُ- (1) فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ لِأَكْرَمِ إِمَامٍ وَ أَكْرَمِ رَسُولٍ وَلِيُّكَ يُوَدِّعُكَ تَوْدِيعَ غَيْرِ قَالٍ لِقُرْبِكَ وَ لَا سَئِمٍ لِلْمُقَامِ لَدَيْكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ لِغَيْرِكَ عَلَيْكَ وَ لَا مُنْصَرِفٍ لِمَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْكَ تَوْدِيعَ مُتَأَسِّفٍ عَلَى فِرَاقِكَ وَ مُتَشَوِّقٍ إِلَى عَوْدِ لِقَائِكَ وَدَاعَ مَنْ يَعُدُّ الْأَيَّامَ لِزِيَارَتِكَ وَ يُؤْثِرُ الْغُدُوَّ وَ الرَّوَاحَ إِلَيْكَ وَ يَتَلَهَّفُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْكَ وَ مُشَاهَدَةِ نَجْوَاكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ الْجَدِيدَانِ وَ تَنَاوَحَ الْعَصْرَانِ وَ تَعَاقَبَ الْأَيَّامُ‏ (2) ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ مَا تَرْوَى النَّفْسُ مِنْ مُنَاجَاتِكَ وَ لَا يَقْنَعُ الْقَلْبُ إِلَّا بِمُجَاوَرَتِكَ فَلَوْ عَذَرْتَنِي الْحَالَ الَّتِي وَرَائِي لَتَرَكْتُهَا وَ لَا اسْتَبْدَلْتُ بِهَا جِوَارَكَ فَمَا أَسْعَدَ مَنْ يُغَادِيكَ وَ يُرَاوِحُكَ وَ مَا أَرْغَدَ عَيْشَ مَنْ يُمْسِيكَ وَ يُصْبِحُكَ اللَّهُمَّ احْرُسْ هَذِهِ الْآثَارَ مِنَ الدُّرُوسِ وَ أَدِمْ لَهَا مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأُنْسِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ السُّعُودِ وَ مُوَاصَلَةِ مَا كَرَّمْتَهَا بِهِ مِنْ زُوَّارِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ سَاعَةٍ وَ اعْمُرِ الطَّرِيقَ بِالزَّائِرِينَ لَهَا وَ آمِنْ سُبُلَهَا إِلَيْهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِهِمْ إِنَّكَ وَلِيُّ الْإِجَابَةِ يَا كَرِيمُ‏ (3).


إيضاح قوله أعزز علينا على صيغة الأمر للتعجب أي ما أعز علينا و أشد كقوله تعالى‏ أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ قوله لهفان أي يا لهفان و هو المظلوم المضطر يستغيث و يتحسر قوله و ألب عليك أي أقام.


قوله المضرجات أي الملطخات بالدم و الذابلات اليابسات من العطش و اصطلمه استأصله و شحب لونه تغير من هزال أو جوع أو سفر و أشال الشي‏ء


____________

(1) مصباح الزائر ص 129- 130.

(2) مصباح الزائر ص 130.

(3) مصباح الزائر ص 130.

التالي الأصلية 249داخلي 250/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...