بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والتسعون 98 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 249 من 384

[صفحة 248]

لِحَرْبِكَ وَ مَنْ شَهَرَ نَفْسَهُ فِي مُعَادَاتِكَ وَ مَنْ قَامَ فِي الْمَحَافِلِ بِذَمِّكَ وَ مَنْ خَطَبَ فِي الْمَجَالِسِ بِلَوْمِكَ سِرّاً وَ جَهْراً اللَّهُمَّ جَدِّدْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةَ كَمَا جَدَّدْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَهُمْ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا اللَّهُمَّ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُمْ وَ تَهْشِمُ سُوقَهُمْ وَ تَجْدَعُ مَعَاطِسَهُمْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ بِذِكْرِهِمْ يَنْجَلِي الظَّلَامُ وَ يَنْزِلُ الْغَمَامُ وَ عَلَى أَشْيَاعِهِمْ وَ مَوَالِيهِمْ وَ أَنْصَارِهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْكَرِيمُ اذْكُرْنِي بِحُرْمَةِ جَدِّكَ عِنْدَ رَبِّكَ ذِكْراً يَنْصُرُنِي عَلَى مَنْ يَبْغِي عَلَيَّ وَ يُعَانِدُنِي فِيكَ وَ يُعَادِينِي مِنْ أَجْلِكَ فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّكَ فِي إِتْمَامِ النِّعْمَةِ لَدَيَّ وَ إِسْبَاغِ الْعَافِيَةِ عَلَيَّ وَ سَوْقِ الرِّزْقِ إِلَيَّ وَ تَوْسِيعِهِ عَلَيَّ لِأَعُودَ بِالْفَضْلِ مِنْهُ عَلَى مُبْتَغِيهِ فَمَا أَسْأَلُ مَعَ الْكَفَافِ إِلَّا مَا أَكْتَسِبُ بِهِ الثَّوَابَ فَإِنَّهُ لَا ثَوَابَ لِمَنْ لَا يُشَارِكُكَ فِي مَالِهِ وَ لَا حَاجَةَ لِي فِيمَا يُكْنَزُ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يُنْفَقُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرْضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَبْتَغِيهِ مِنْ لَدُنْكَ حَلَالًا طَيِّباً فَأَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ وَ أَقْدِرْنِي عَلَيْهِ وَ لَا تَبْتَلِينِي بِالْحَاجَةِ فَأَتَعَرَّضَ بِالرِّزْقِ لِلْجِهَاتِ الَّتِي يَقْبُحُ أَمْرُهَا وَ يَلْزَمُنِي وِزْرُهَا اللَّهُمَّ وَ مُدَّ لِي فِي الْعُمُرِ مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ مَوْصُولَةً بِطَاعَتِكَ مَشْغُولَةً بِعِبَادَتِكَ فَإِذَا صَارَتِ الْحَيَاةُ مَرْتَعَةً لِلشَّيْطَانِ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ إِلَيَّ مَقْتُكَ وَ يَسْتَحْكِمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِيَ الْعَوْدَ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ الَّذِي عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ بَلْ فِي كُلِّ شَهْرٍ بَلْ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَعَ قَبُولِكَ ذَلِكَ بَرَكَةٌ شَامِلَةٌ فَكَيْفَ إِذَا قَرُبَتِ الْمُدَّةُ وَ تَلَاحَقَتِ الْقُدْرَةُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِي فِي التَّأَخُّرِ عَنْهُ وَ الْإِخْلَالِ بِزِيَارَتِهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ إِلَّا الْمَخَاوِفُ الْحَائِلَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَتَقَطَّعَتْ نَفْسِي حَسْرَةً لِانْقِطَاعِي عَنْهُ أَسَفاً عَلَى مَا يَفُوتُنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْإِتْمَامَ وَ أَعِنِّي عَلَى تَأْدِيَةِ مَا أُضْمِرُهُ فِيهِ وَ أَرَاهُ أَهْلَهُ وَ مُسْتَوْجِبَهُ فَأَنْتَ بِنِعْمَتِكَ الْهَادِي إِلَيْهِ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ فَرْضِي وَ نَوَافِلِي وَ


التالي الأصلية 248داخلي 249/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...