تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 435 من 496
صفحة
[صفحة 274]
أولاد موسى (ع)الذين وثبوا على الرضا (ع)و أحضروه عند القاضي و كموسى المبرقع ابن الجواد (ع)المدفون بقم و قد ورد بعض الأخبار في ذمه كما مر لكن لا يقدح فيهم بمجرد الأخبار النادرة مع أنه ورد في الخبر النهي عن القدح فيهم و التعرض لهم. (1)
____________
و هم مرضيون للائمة (عليهم السلام).
و قد احتمل السيّد ابن طاوس في، توجيه ما ورد في بعض الكتب من مفارقتهم للصادقين (ع) أنه محمول على التقية لئلا ينسب اظهارهم لانكار المنكر و ثورتهم على الحاكمين الجائرين الى الأئمّة الطاهرين (ع) فيؤخذون بجرائر القوم، و قد اطال السيّد الكلام في تنزيههم من ص 51 الى ص 53 و نقله عنه المؤلّف برمته في ج 48 من ص 298 الى ص 304 فراجع.
و ان الباحث المتتبع في تاريخ اولئك العلويين الثائرين يجد أكثر من دليل على أنهم كانوا دعاة الى بيعة الرضا من آل محمد (ص) و انما لم يشيروا الى امام بعينه حفظا له عن نقمة السلطات الحاكمة و تفاديا له عن القتل، و قد ذكرنا في مقدّمة الرسالة الذهبية (طب الإمام الرضا (ع) المطبوعة في النجف الأشرف سنة 1385 جانبا من تاريخ أولئك ما يسلط الاضواء على حسن نيتهم في الثورة و جميل سرائرهم في الدعوة فحرى بالقراء مراجعة ذلك.
(1) لقد روى شيخنا المجلسيّ في مرآة العقول ج 1 ص 262 نقلا عن الصدوق بإسناده قول الإمام الصّادق (عليه السلام) لبعض أهل مجلسه و قد أراد أن يتناول زيد بن عليّ (عليه السلام) فنهره (عليه السلام) فقال: مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا الا بسبيل خير انه لم تمت نفس منا الا و تدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه و لو بفواق ناقة.
و لذلك شواهد كثيرة في الاخبار منها حديث المفضل المروى في العيّاشيّ ج 1 ص 283 قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه (وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) فقال هذه نزلت فينا خاصّة: انه ليس برجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتّى يقر.