تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 436 من 496
صفحة
[صفحة 275]
و قد مر بسط القول في ذلك في باب أحوال زيد بن علي (ع)(1).
____________
(1) مر الكلام في ج 46 ص 198 و ما بعدها و ص 205 من هذه الطبعة الإسلامية.
للامام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا (تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا).
و روى ذلك الفيض في تفسيره الصافي ج 1 ص 411 و عقبه بقوله: يعنى ان ولد فاطمة هم المعنيون باهل الكتاب هنا و ذلك لقوله سبحانه (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فانهم المرادون بالمصطفين هناك اه.
و ذكر الطبرسيّ في مجمعه ج 9 ص 409 عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق (عليه السلام) انه قال: الظالم لنفسه منا من لا يعرف حقّ الامام، و المقتصد منا العارف بحق الامام و السابق بالخيرات هو الامام، و هولاء كلهم مغفور لهم.
و عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اما الظالم لنفسه منا فمن عمل صالحا و آخر سيئا، و اما المقتصد فهو المتعبد المجتهد، و اما السابق بالخيرات فعلى و الحسن و الحسين و من قتل من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) شهيدا.
و ورد في الخرائج للراوندى في باب معجزات الإمام الباقر (عليه السلام) ص 31 طبع الهند نهى الإمام الصّادق (عليه السلام) للحسن بن راشد عن تناول زيد بن عليّ و تنقصه ثمّ قال (عليه السلام): يا حسن ان فاطمة لعظمها عند اللّه حرم ذريتها على النار و فيهم أنزلت (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) فاما الظالم لنفسه الذي لا يعرف، و المفسد العارف بحق الامام، يا حسن لا يخرج أحدنا من الدنيا حتّى يقر لكل ذى فضل فضله اه.
و قد روى الامير الزاهد الشيخ ورّام في آخر كتابه تنبيه الخواطر ج 2 ص 522 طبع النجف الأشرف شاهدا على ذلك قصة الشريف عمر بن حمزة أعرضنا عن ذكرها لطولها، الى غير ذلك ممّا يقطع ألسنة المعادين و سبيل المعتدين عن تناول أبناء الزهراء (ع) و الدخول فيما بينهم الا بسبيل خير كما سبق في الخبر الأوّل و لا يعزب عن بال القارى ما ورد في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة من قوله (عليه السلام): و اما سبيل عمى جعفر و ولده فسبيل أخوة يوسف.