تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 438 من 496
صفحة
[صفحة 277]
و أما كيفية زيارتهم فلم يرد فيها خبر على الخصوص و يجوز زيارتهم بما ورد في زيارة سائر المؤمنين و يجوز تخصيصهم بالخطاب بما جرى على اللسان من ذكر فضلهم و التوسل و الاستشفاع بهم و بآبائهم الطاهرين (ع)
و كذا يستحب زيارة المراقد المنسوبة إلى الأنبياء (ع)كإبراهيم و إسحاق و يعقوب (1) و ذي الكفل (2) و يونس (3) و غيرهم (صلوات الله عليهم أجمعين).
____________
(1) قبورهم (عليهم السلام) في موضع واحد يسمى اليوم بالخليل- نسبة الى إبراهيم خليل الرحمن (ع)- بقرب بيت المقدس بينهما مسيرة يوم كما في معجم البلدان، و اسمه الاصلى حبرون و قيل حبرى، و ذكر ياقوت عن الهروى أنّه قال: دخلت القدس في سنة 670 ه و اجتمعت فيه و في مدينة الخليل بمشايخ حدثونى أنّه في سنة 512 ه في أيام الملك بردويل انخسف موضع في مغارة الخليل فدخل إليها جماعة من الفرنج باذن الملك فوجدوا فيها إبراهيم الخليل و إسحاق و يعقوب (عليهم السلام) و قد بليت أكفانهم و هم مستندون الى حائط، و على رءوسهم قناديل، و رءوسهم مكشوفة فجدد الملك أكفانهم ثمّ سد الموضع.
(2) هو حزقيل النبيّ و قبره في برملاحة- موضع في أرض بابل قرب حلة دبيس ابن مزيد شرقيّ قرية يقال لها القسونات- و كذا فيه قبر باروخ استاذ حزقيل و قبر يوسف الريان، و قبر يوشع و ليس يوشع بن نون، و قبر عزرة و ليس عزرة الكاتب كما في معجم البلدان و تعرف اليوم الناحية باسم الكفل نسبة إليه يمر بها المارة تقع في منتصف الطريق بين الكوفة و الحلّة.
(3) قبره في نينوى من الموصل كما دلت على ذلك اخبار و آثار و هو المشهور أيضا الا أن المرحوم العلامة السيّد مهديّ القزوينى ذكر في كتابه فلك النجاة ص 335 ذلك و قال: و الأصحّ أنّه عن الغريّ ستة عشر فرسخا، و لم يعين جهته، و لم نعرف بقرب الغريّ موضعا ينسب إليه سوى المقام الذي على شاطئ الفرات و هو المكان الذي ألقته فيه الحوت و قد أشار الى ذلك أيضا السيّد القزوينى (رحمه الله) فراجع.