تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والتسعون 99 · صفحة 437 من 496
صفحة
[صفحة 276]
و تقدم ذكر ما يظهر من حال كل منهم من الأخبار في أبواب تاريخ الأئمة الأخيار (ع)فلا نعيده هاهنا حذرا من التكرار.
و القاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد قبره قريب من الغري و معروف (1)
____________
(1) لقد سبق أنا ذكرنا في هامش ص 283 ج 48 من البحار (الطبعة الإسلامية) في باب أحوال أولاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) شيئا من ترجمة القاسم ابن الامام موسى بن جعفر (ع) و ذكرنا أن قبره قريب من الحلّة السيفية عند الهاشمية و هو مزار متبرك به يقصده الناس للزيارة و طلب البركة، ثمّ ذكرنا قول ياقوت في معجمه و البغداديّ في مراصده: أن بشوشة- قرية بأرض بابل أسفل من حلة بنى مزيد- قبر القاسم بن موسى ابن جعفر.
و لم يكن ذكرنا لقول ياقوت و ابن عبد الحق البغداديّ اختيارا منا لقولهما، بل ذكرنا اولا اختيارنا و ذكرنا قولهما ثانيا احاطة للقارى بما ذهب إليه هذان في كتابيهما، و لكن مع الاسف الشديد أن يتوهم بعض المعلقين المحدثين أن ذكرنا لقول ياقوت و صاحبه اختيار منا لذلك فنسبه الينا و هذا الوهم من سوء الفهم و نسأله التسديد و العصمة.
و لا يعزب عن ذهن القارئ ان ما ذهب إليه شيخنا المؤلّف في تعيين قبر القاسم المذكور حيث قال: و قبره قريب من الغريّ، انما هو مبنى على ظنه أو انه من سهو القلم و العصمة للّه وحده، و احتمال أن يكون مراده قربه من الغريّ بالنسبة الى بعده عن بلده أصفهان كما احتمله بعضهم بعيد غايته.
و قد اشتهر عن الرضا (عليه السلام) انه قال: من لم يزرنى فليزر أخى القاسم، و لم اقف على مصدر لهذا الحديث الا أنّه مستفيض حتّى نظمه بعض الشعراء و منهم السيّد عليّ بن يحيى بن حديد الحسيني من أعلام القرن الحادي عشر و قد ترجمه صاحب نشوة السلافة، فقد نظم السيّد المذكور الحديث المشهور بقوله مخاطبا القاسم (ع) كما في البابليات ج 1 ص 162:
أيها السيّد الذي جاء فيه* * * قول صدق ثقاتنا ترويه
بصحيح الاسناد قد جاء حقا* * * عن أخيه لأمه و أبيه
اننى قد ضمنت جنات عدن* * * للذى زارنى بلا تمويه
و إذا لم يطق زيارة قبرى* * * حيث لم يستطع وصولا إليه
فليزر في العراق قبر أخى ال ...* * * قاسم و ليحسن الثناء عليه