تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 440
»»
[صفحة 56]
ناشزة- قالت أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينه- و لكن استزد لي في نفقتي فإنه إلي مسيء- و يخلو حكم الرجل بالرجل- فيقول أخبرني بما في نفسك- فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك- فإن كان هو الناشز قال- خذ لي منها ما استطعت- و فرق بيني و بينها فلا حاجة لي فيها- و إن لم يكن ناشزا قال- أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينها- فإنها أحب الناس إلي- فأرضها من مالي بما شئت- ثم يلتقي الحكمان- و قد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه- فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله و ميثاقه- لتصدقني و لأصدقنك- و ذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما- فإذا فعلا و حدث كل واحد منهما صاحبه- بما أفضى إليه عرفا من الناشزة- فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك- ليس لك عليه نفقة و لا كرامة لك- و هو أحق أن يبغضك أبدا- حتى ترجعين إلى أمر الله- و إن كان الرجل هو الناشز قالا له- يا عدو الله أنت العاصي لأمر الله- المبغض لامرأته فعليك نفقتها- و لا تدخل لها بيتا و لا ترى لها وجها أبدا- حتى ترجع إلى أمر الله عز و جل و كتابه- قَالَ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليه) رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- فَبَعَثَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها- وَ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا تَحْكُمَانِ- احْكُمَا إِنْ شِئْتُمَا فَرَّقْتُمَا- وَ إِنْ شِئْتُمَا جَمَعْتُمَا- فَقَالَ الزَّوْجُ لَا أَرْضَى بِحُكْمِ فُرْقَةٍ- وَ لَا أُطَلِّقُهَا فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَتَهَا- وَ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا- وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ الزَّوْجُ وَرِثَتْهُ- وَ إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا- إِذَا رَضِيَتْ مِنْهُ بِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ وَ كَرِهَ الزَّوْجُ- فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ وَ كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ- أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ إِنْ كَرِهَتْ- وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا نَفَقَةٌ- وَ إِنْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَ إِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا- حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ (1).
2 فس، تفسير القمي وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً- فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ- قال إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها- فتقول له قد تركت لك ما عليك- و لا أسألك نفقة فلا تطلقني و لا تعرض عني- فإني أكره شماتة الأعداء- فلا جناح عليه أن يقبل ذلك و لا يجري عليها