تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي بعد المئة 101 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 440
»»
[صفحة 57]
شيئا- (1) و هذه الآية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة- كانت امرأة رافع بن خديج- و كانت امرأة قد دخلت في السن- فتزوج عليها امرأة شابة- كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة- فقالت له ابنة محمد بن مسلمة- أ لا أراك معرضا عني مؤثرا علي- فقال رافع هي امرأة شابة و هي أعجب إلي- و إن شئت أقررت على- أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد- فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها- فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى- فقالت لا و الله لا أرضى أو تسوي بيني و بينها- يقول الله وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ- و ابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه- فعرض عليها رافع إما أن ترضى- و إما أن يطلقها الثالثة- فشحت على زوجها و رضيت- فصالحته على ما ذكرت- فقال الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً- وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت- لم يستطع أن يعدل بينهما- فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ- فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ- أن تأتي واحدة و تذر الأخرى لا أيما و لا ذات بعل- و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة- و رضيت على ما صالحها عليه زوجها- فلا جناح على الزوج و لا على المرأة- و إن هي أبت طلقها أو يسوي بينهما لا يسعه إلا ذلك- و قال علي بن إبراهيم في قوله- وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ- قال أحضرت الشح فمنها ما اختارته- و منها ما لم تختره (2).