بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 159 من 298

[صفحة 161]

فالتفت فرأيت عن يمين المنبر صفوفا كثيرة طويلة يبتدئ الصف من جانبه و ينتهي إلى ما شاء الله و كل عالم قد جمع زبره و مؤلفاته قدامه و الشخص الأول في الصف الأول هو العلامة المجلسي ره و لما وافاه الرسول أخذ المجلد المذكور من بين الكتب و أرسله معه فأشار(ع)إليه أن يناولني فأخذته متحيرا لأني كنت عالما بكذب النسبة و ما كانت إلا حيلة للتفصي و وسيلة للخلاص فجعلت أقلب أوراق الكتاب عابثا باهتا.


ثم أظهرت حيلة أخرى و قلت رأيته في مقتل الحاج ملا صالح البرغاني و الظاهر أنه منبع البكاء فقال(ع)لواحد اذهب إليه و قل له يأتينا بكتابه و لم يقل كما قال في حق المجلسي ره فنظرت فرأيت الحاج المذكور بين تلك الصفوف في الصف السادس أو السابع في مرتبة سادسة أو سابعة فلما أتاه الرسول أخذ بكتابه و أتى به إليه و أمرني أن أستخرج المطلب من كتابه فعاد الخوف و رجع الاضطراب و ذهب عني وجه الحيلة من كل باب فأخذته و قلبت أوراقه طائر الجأش متشعب الحواس فإذا برسول من الله الرحيم إلى النبي الكريم بأن عليا (صلوات الله عليهما) لو حاسب الناس كذلك و ناقشهم بكل شي‏ء لم ينجح أحد منهم فانقلبت حالته إلى الملاطفة و المساهلة فزال خوفي و عاد قلبي.


ثم إنه ره انتبه من نومه و جمع أهل صنفه و قص عليهم رؤياه و قال أما أنا فقد تركت الاشتغال بذلك و لا أرى نفسي تقوم بشرائطها فمن صدقني أرى له أن يتبعني ثم هجر القراءة رأسا و قد كان له في السنة مبلغ كثير خطير يصل إليه من طرفها.


و في كتاب الخزائن للعالم الجليل المولى أحمد النراقي صاحب كتاب المستند حدثني بعض العلماء الموثقين من أحفاد الفاضل المحدث المولى محمد باقر المجلسي ره أن جده المذكور تعاهد مع المولى محمد صالح المازندراني إن مات كل واحد منهما قبل صاحبه يخبر الآخر بما جرى عليه في منامه و توفي ره قبل المولى محمد صالح فرآه بعد سنة في المنام فقال بعد تلك المعاهدة لم لا تعرضت نفسك علي في النوم.


التالي الأصلية 161داخلي 159/298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...