تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 12 من 910
صفحة
[صفحة 10]
ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف و أمره في علو قدره و عظم شأنه و سمو رتبته و تبحره في العلوم العقلية و النقلية و دقة نظره و إصابة رأيه و ثقته و أمانته و عدالته أشهر من أن يذكر و فوق ما يحوم حوله العبارة و بلغ فيضه و فيض والده رحمهما الله تعالى دينا و دنيا بأكثر الناس من الخواص و العوام جزاه الله تعالى أفضل جزاء المحسنين.
له كتب نفيسة جيدة قد أجازني دام بقاه و تأييده أن أروي عنه جميعها.
قلت لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم و البحر الخضم و الطود الأشم من ترويج المذهب و إعلاء كلمة الحق و كسر صولة المبدعين و قمع زخارف الملحدين و إحياء دارس سنن الدين المبين و نشر آثار أئمة المسلمين بطرق عديدة و أنحاء مختلفة أجلها و أبقاها التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة التي شاعت في الأنام و ينتفع بها في آناء الليالي و الأيام العالم و الجاهل و الخواص و العوام و المشتغل المبتدي و المجتهد المنتهى و العجمي و العربي و أصناف الفرق المختلفة و أصحاب الآراء المتفرقة.
قال العالم الفاضل الألمعي آغا أحمد (1) بن المحقق النحرير آقا محمد علي
____________
(1) الآغا أحمد بن الآغا محمّد على أستاد الكل الاقا محمّد باقر الوحيد البهبهانى (رحمهم اللّه تعالى) تولد سنة 1191 في كرمانشاه و في سن ست سنين شرع بدرس القرآن المجيد و الكتب الفارسية و في مدة سنتين حصل النحو و المنطق و المعاني و الكلام و صار.