تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 13 من 910
صفحة
[صفحة 11]
ابن الأستاد الأكبر البهبهاني أعلى الله مقامهم في كتاب مرآة الأحوال إنه ليس بلد في بلاد الإسلام و لا بلاد الكفر خاليا من تصانيفه و إفاداته.
قال ره و وقعت سفينة في الطوفان فبلغوا أهلها أنفسهم بعد جد و جهد و تعب عظيم إلى جزيرة من جزائر الكفار و لم يكن فيها أثر من آثار الإسلام فصاروا ضيافا في بيت رجل من أهلها و علموا في أثناء الكلام أنه مسلم فقالوا إن جميع أهل هذه القرية كفار و أنت لم تخرج إلى بلاد المسلمين فما الذي أرغبك في الإسلام و أدخلك فيه فذهب إلى بيت و أخرج كتاب حق اليقين و قال أنا و أهل بيتي صرنا مسلمين ببركة هذا الكتاب و إرشاده.
قال (رحمه الله) و حدثني بعض الثقات عن والده الجليل المولى محمد تقي رحمة الله عليه أنه قال إن في بعض الليالي بعد الفراغ من التهجد عرضت لي حالة عرفت منها أني لا أسأل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي و كنت أتفكر فيما أسأله عنه تعالى من الأمور الأخروية و الدنيوية و إذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد فقلت إلهي بحق محمد و آل محمد ص اجعل هذا الطفل مروج دينك و ناشر أحكام سيد رسلك ص و وفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها.
قال ره و خوارق العادات التي ظهرت منه لا شك أنها من آثار هذا الدعاء فإنه كان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في بلد مثل أصفهان و كان يباشر
____________
يحضر الفقه بخدمة والده و لما بلغ خمسة عشر سنة شرع في التصنيف و التأليف و في سنة 1210 هاجر الى العتبات العاليات و حط رحله في النجف الأشرف و تتلمذ على كاشف الغطاء و صاحب الرياض و الميرزا مهديّ الشهرستانى و السيّد محسن و غيرهم (رحمهم اللّه) و يروى عن المولى حمزة القائينى.
و له شرح مختصر النافع و رسالة قوت لا يموت و مرآة الأحوال و هي رحلته الى الهند و تحفة المحبين في المناقب و كشف الشبهة عن حكم المتعة الى غير ذلك- فوائد الرضوية ص 35- زندگانى وحيد بهبهانى.