تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 203 من 910
صفحة
[صفحة 109]
المجلسي و لولده الأستاد الاستناد قدس الله تعالى روحهما كما سبق في ترجمتهما في القسم الأول و المعروف أن الحافظ أبا نعيم كان من محدثي علماء العامة و لكن سماعي من الأستاد الاستناد المشار إليه هو أن الظاهر أنه كان من علماء الخاصة و لكن كان يتقي كما هو الغالب في أحوال ذلك الزمان.
و قال بعض علمائنا على ما رأيته بخطه إن الظاهر كون أبي نعيم الأصفهاني هذا من العامة و تأمل فيه صاحب الرياض و احتمل اشتباهه بحال الحافظ أبي نعيم فضل بن دكين الإمامي الاثني عشري ثم أيد تشيعه بأنه أورد بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ أبا نعيم صاحب حلية الأولياء هذا في جملة مشايخ أصحابنا.
قلت لم نعثر على المجلد المشتمل على ترجمة المجلسيين من الرياض و أبو نعيم هذا كما فيه هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني العالم الجليل المشهور المعروف بالحافظ و تارة بالحافظ أبي نعيم الأصفهاني الفقيه المحدث المشهور الفاضل العلم الموصوف صاحب كتاب حلية الأولياء و غيره قبره بأصفهان معروف الآن أيضا بمحلة شيخ مسعود و يعرف تلك المقبرة أيضا بالحافظ و نعيم بضم النون كما في الخلاصة أخذ عن الطبراني و هو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر اللخمي صاحب معاجم البلدان الثلاثة.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني عامي إلا أن له منقبة المطهرين و مرتبة الطيبين و ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين(ع)و له كتاب تاريخ الأصفهان و قد ذكر فيه أن جده مهران أسلم و هو إشارة إلى أنه أول من أسلم من أجداده و قال إنه مولى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ولد في رجب سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة و توفي والده في رجب سنة خمس و ستين و ثلاثمائة و قيل سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة و توفي هو في صفر و قيل يوم الاثنين الحادي و العشرين من المحرم سنة ثلاثين و أربعمائة و باقي أحواله و تصانيفه يطلب من الكتاب المذكور و غيره.