بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 204 من 910

صفحة
[صفحة 110]

و أما المولى محمد تقي‏ (1) فجلالة قدره أعلى من أن يحيط بها مثلي قال العالم الخبير المولى حاج محمد الأردبيلي تلميذ ولده العلامة في كتاب جامع الرواة محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي وحيد عصره فريد دهره أمره في الجلالة و الثقة و الأمانة و علو القدر و عظم الشأن و سمو الرتبة و التبحر في العلوم أشهر من أن يذكر و فوق ما يحوم حوله العبارة أورع أهل زمانه و أزهدهم و أتقاهم و أعبدهم بلغ فيضه دينا و دنيا بأكثر أهل زمانه من العوام و الخواص و نشر أخبار الأئمة بأصفهان جزاه الله تعالى جزاء المحسنين.


له تأليفات منها شرح عربي على من لا يحضره الفقيه و شرح فارسي عليه أيضا و كتاب حديقة المتقين و شرح على بعض كتاب تهذيب الأحكام و رسالة في أفعال الحج و رسالة الرضاع أخبرنا بها ابنه الإمام الأجل محمد باقر عنه توفي (قدس الله روحه الشريف) سنة سبعين بعد الألف و له نحو من نحو سبع و ستين سنة رضي الله تعالى عنه و أرضاه.


و في مرآة الأحوال أنه استفاد العلم من شيخ الإسلام و المسلمين الشيخ بهاء الدين العاملي و العلامة الزاهد المقدس الورع المولى عبد الله الشوشتري و غيرهما و كان متوطنا بأصبهان و أساس فضله و كماله أعلى من أن يحكيه لسان القلم و بعد فراغه من التحصيل أتى إلى النجف الأشرف و اشتغل بالرياضات و تهذيب الأخلاق و تصفية الباطن حتى صار متهما بالتصوف تعالى شأنه عن ذلك علوا كبيرا و يستفاد من شرحه للجامعة الكبيرة أنه فاز بسعادة لقاء صاحب الأمر(ع)في اليقظة و المنام و ذكر من مؤلفاته كتاب الأربعين و قال توفي (رحمه الله) بأصبهان و قيل في تاريخ وفاته (قدس الله روحه الشريف) و قبره بها و له قبة عالية هي مطاف للشيعة.


قلت قال المولى المذكور في شرح مشيخة الفقيه في ترجمة شيخه عبد الله بن الحسين الشوشتري رضي الله عنه كان شيخنا و شيخ الطائفة الإمامية في عصره العلامة


____________


التالي ص 204/910 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...