بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 206 من 910

صفحة
[صفحة 111]

المحقق المدقق الزاهد العابد الورع و أكثر فوائد هذا الكتاب من إفاداته إلى أن قال و كان لي بمنزلة الأب الشفيق بل بالنسبة إلى كافة المؤمنين و توفي (رحمه الله) في العشر الأول من المحرم و كان يوم وفاته بمنزلة العاشوراء و صلى عليه قريب من مائة ألف و لم نر هذا الإجماع على غيره من الفضلاء و دفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن ثم نقل إلى مشهد أبي عبد الله الحسين(ع)بعد سنة و لم يتغير حين أخرج و كان صاحب الكرامات الكثيرة مما رأيت و سمعت.


و كان قرأ على شيخ الطائفة أزهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي و على الشيخ أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي رحمهم الله و على أبيه نعمة الله و كان له عنهما إجازة الأخبار (1) و أجاز لي كما ذكرته في أوائل الكتاب و يمكن أن يقال إن انتشار الفقه و الحديث كان منه و إن كان غيره موجودا و لكن كان لهم الأشغال الكثيرة و كان مدة درسهم قليلا بخلافه (رحمه الله) فإنه كان مدة إقامته في أصبهان قريبا من أربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلى إليه و عند ما جاء بأصبهان لم يكن فيه من الطلبة الداخلة و الخارجة خمسون و كان عند وفاته أزيد من الألف من الفضلاء و غيرهم من الطالبين.


و قال في ترجمة شيخه الآخر بهاء الدين و أستادنا و من استفدنا منه بل كان كالوالد المعظم كان شيخ الطائفة في زمانه جليل القدر عظيم الشأن كثير الحفظ ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علو مرتبته أحدا له كتب نفيسة منها حبل المتين و مشرق الشمسين بل هذا الشرح أيضا من فوائده فإني رأيته في النوم و قال لي لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت(ع)فقلت له هذا شأنكم و أنتم أهله فقال مضى زماننا و اشتغل و اترك المباحثات سنة حتى يتم.


و كان بعد ذلك الرؤيا في بالي أن أشتغل بذلك و لما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه حتى حصل لي مرض عظيم و وصيت فيه و اشتغلت بالدعاء و التضرع‏


____________


(1) الاجازتان موجودتان عندي بخطهما منه ره.

التالي ص 206/910 — الأصلية 111 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...