تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 207 من 910
صفحة
[صفحة 112]
إلى الله تعالى أن يغفر لي و يذهب بروحي فأصابني حينئذ سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين قدامي جالسين عندي و سيد الساجدين(ع)فوق رأسي جالسا و أظهرا أنا جئنا لشفائك و قال سيد الساجدين(ع)لا تطلب الموت فإن وجودك أنفع فانتبهت من السنة و ذهب الوجع بالكلية و حصل العرق.
ثم حصلت لي سنة أخرى فرأيت سيد الأنبياء و المرسلين و أشرف الخلائق أجمعين ص قائما في بيتي فأردت أن أقبل رجله فلم يدعني فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق الله الكونين لأجلك و جعلك متخلقا بأخلاقه الكمالية و جعلك أفضل من برأه الله و أنت العالم بعلوم الله القادر بقدرة الله و المتخلق بأخلاق الله و هو يتبسم و يقول كذلك أنا و كانت المدائح كثيرة اختصرتها ثم قلت يا رسول الله بأي شيء أعمل و كان في عزمي أن أشتغل بالرياضات للوصول إلى الله تعالى أم بغيره مما يأمر به فقال ص اعمل بما كنت تعمل و كنت في هذه المقالات إذ قال جاء علي و فاطمة(ع)إلى عيادتك فأخذني البكاء و النحيب و قلت أنا كلبهم أي مقدار لي حتى تجيء و يجيئان إلى عيادتي فانشق جدار البيت و ظهرا و للدهشة انتبهت فبكيت كثيرا.
و حصلت لي سنة أخرى فسمعت أن قائلا يقول إن سيد المرسلين ص أرسل إليك ثمرة من الجنة و كبابا منها فدفع إلي أولا سفافيد الكباب و كانت حولي جماعة كثيرة فآكل من الكباب لقمة و تحصل مكانها أخرى و أدفع إلى كل من في حولي من هذا الكباب و أقول لهم إني كنت أقول لكم إن سفافيد كباب الجنة من الذهب و رأيتموها و قلت لكم إن طعام الجنة كلما جني منها شيء يوجد مكانها أخرى و كلما أدفع إليهم الكباب و آكله لا يفنى الكباب.
ثم شرعت في الثمرة و كانت بقدر بطيخ حلبي عظيم و آخذ منها ورقة ورقة و آكلها و في كل ورقة طعوم لا تتناهى و أقول لهم كنت أقول لكم إن ثمرة الجنة كذلك و كلما أدفع إليهم يحصل منها ورقة أخرى فانتبهت من ذلك الرؤيا و أولتها