تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 208 من 910
صفحة
[صفحة 113]
بالعلم و ألهمت بأن أشتغل بشرح الأحاديث فاشتغلت بذلك.
و لما كانت الطلبة مشغولين بالدرس كنت أدغدغ في ترك الدروس بالكلية و لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب و حسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي (رحمه الله).
و قال في آخر هذا الكتاب اعلم أني صرفت عمري في نقد أخبار سيد المرسلين و الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) بعد ما قرأت الكتب المتداولة في الأصول و الكلام و الفقه و طالعت كل ما صنفه أصحابنا و غيرهم إلا ما شذ و تفكرت في هذه المدة المديدة التي تزيد على الخمسين سنة ثم ذكرت لبها و خلاصتها إلى آخر ما قال و لا بأس بذكر ما ذكره في شرح الجامعة توضيحا لما استفاده في المنام من لقائه الحجة(ع)قال ما لفظه.
زيارة جامعة لجميع الأئمة عند مشهد كل واحد و يزور الجميع قاصدا بها الإمام الحاضر و النائي و البعيد يلاحظ الجميع و لو قصد في كل مرة واحدا بالترتيب و الباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل و رأيت في الرؤيا الحقة تقرير الإمام علي بن موسى الرضا(ع)و تحسينه عليه و لما وفقني الله لزيارة أمير المؤمنين(ع)و شرعت في حوالي الروضة المقدسة في المجاهدات و فتح الله علي ببركة مولانا (صلوات الله عليه) أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة رأيت في ذلك العالم و إن شئت قلت بين النوم و اليقظة عند ما كنت في رواق عمران جالسا إني بسرمنرأى و رأيت مشهدها في نهاية الارتفاع و الزينة و رأيت على قبريهما لباسا أخضر من لباس الجنة لأني لم أر مثله في الدنيا و رأيت مولانا و مولى الأنام صاحب العصر و الزمان(ع)جالسا ظهره على القبر و وجهه إلى الباب.
فلما رأيته شرعت في الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين فلما أتممتها قال(ع)نعمت الزيارة قلت مولاي روحي فداك زيارة جدك و أشرت إلى نحو القبر فقال نعم ادخل فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال تقدم قلت مولاي أخاف أن أصير كافرا بترك الأدب فقال(ع)لا بأس إذا كان بإذننا فتقدمت