تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 210 من 910
صفحة
[صفحة 115]
إلى جانب دار البطيخ محلة من أصبهان.
فلما وصلت إلى ذلك الشخص و رآني قال بعثك الصاحب(ع)إلي قلت نعم فأخرج من جيبه كتابا قديما فظهر لي أنه كتاب الدعاء و قبلته و وضعته على عيني و انصرفت عنه متوجها إلى الصاحب فانتبهت و لم يكن معي ذلك الكتاب فشرعت في التضرع و البكاء و الجوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر.
فلما فرغت من الصلاة و التعقيب و كان في بالي أن مولانا محمد هو الشيخ و تسميته بالتاج لاشتهاره بين العلماء فلما جئت إلى مدرسته و كان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة و كان القاري السيد الصالح أمير ذو الفقار الجرفادقاني فجلست ساعة حتى فرغ منه و الظاهر أنه كان في سند الصحيفة لكن للغم الذي كان لي لم أعرف كلامه و لا كلامهم و كنت أبكي فذهبت إلى الشيخ و قلت له رؤياي و كنت أبكي لفوات الكتاب.
فقال الشيخ أبشر بالعلوم الإلهية و المعارف اليقينية و جميع ما كنت تطلب دائما و كان أكثر صحبتي مع الشيخ في التصوف و كان مائلا إليه فلم يسكن قلبي و خرجت باكيا متفكرا إلى أن ألقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم.
فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا كان اسمه آقا حسن و يلقب بتاجا فلما وصلت إليه و سلمت عليه قال يا فلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف و أنت تعمل به تعال و انظر إلى هذه الكتب و كل ما تحتاج إليه خذه.
فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم (1) فشرعت في البكاء و النحيب و قلت يكفيني و ليس في بالي أني ذكرت له
____________
(1) و في آخر اجازات البحار هكذا: صورة رواية والدى العلامة للصحيفة الكاملة السجّادية مناولة عن القائم (عليه السلام) في الرؤيا بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على سيد الخلائق أجمعين محمّد و عترته الاقدسين و بعد فيقول افقر.