بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 243 من 910

صفحة
[صفحة 144]

البرهان قوي النفس زكي القلب جمع بين المرتبة العالية الفضل الكامل و الزهد الشامل و بالجملة هو من أعاجيب الأزمنة و الدهور و أغاريب الآونة و العصور كان رئيس الطائفة العامة و رأس الفرقة الناجية حامي الدين دافع شبه الملحدين عديم المماثل فقد المعادل لم نر منه تأليفا و تصنيفا لكن سمعت له حواش متفرقة على كتب العلوم أقام الجمعة بأصبهان أعواما كثيرة و صار في آخر عمره شيخ الإسلام متكلفا.


و ثبت عنه ره أنه كان في زمان الشاه سلطان حسين وزير مريم بيگم عمة السلطان و لما تسلط المحمود الأفغاني على أصبهان أخذته الأفاغنة و عذبوه و ضربوه لأخذ الأموال عنه و كان ذلك مؤثرا عظيما في إصلاح حاله و ميله من جنبة الدنيا إلى جنبة الآخرة و كان ره يقول تأثير ذلك في قلبي و إصلاح حالي كان كتأثير شرب الأصل الصيني في البدن لإصلاح المزاج.


و من قوة نفسه أن النادر كان في أوائل حاله مصرا على قتل الروم و نهب أموالهم على أنهم كفرة مستخفون و كان يستفتي في ذلك العلماء و لما ورد أصبهان استفتى في ذلك عن السيد و كان رأيه عدم جواز ذلك فأجاب عنه بمقتضى رأيه فعظم ذلك على النادر فلما رأى السيد ذلك اعترضه فقال إن عظم ذلك عليك فلسنا مفتين بخلاف الحق و نخرج عن تحت أمرك و نخرج إلى بلد فتحمل النادر ذلك و لم يرد عليه مع شدة بأسه و صولته.


قلت و قد صرح السيد المعظم في إجازته للسيد السند صدر الدين محمد الرضوي و هي موجودة عندي بخطه الشريف بعد ذكر كتب جده و أبيه و كل ما أفرغته في قالب التصنيف أو نظمته في سمط التأليف كحاشية شرح اللمعة و معالم الأصول و خزائن الجواهر في أعمال السنة و هو غير مقصور على ذكر الأعمال بل منطو على ذكر المسائل المتعلقة بها و تنقيحها كمسائل الصوم و تحقيق ليلة القدر و حل الشبه المتعلقة بها و بغيرها و قد خرج منها أكثرها و كتاب سبع المثاني في زيارة الغري و الحائر و بغداد و سرمن‏رأى صلوات الله على مشرفيها و وسيلة النجاح في الزيارات‏


التالي ص 243/910 — الأصلية 144 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...