تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 262 من 910
صفحة
[صفحة 158]
من الحرم و يقضون حاجتهم في وسط الصحن ثم يتوضئون كأقبح ما يكون و يدخلون الحرم بتلك الأرجل الملوثة فانزجر و ضاق صدره و اشمأز منهم.
فلما كان في ليلة العيد و قد فاتته الزيارة في ليلة عرفة كما أرادها تهيأ في تلك الساعة للزيارة و الدعاء فلما دخل الحرم رآه بتلك الحالة حتى إن بعضهم كان نائما متصلا بشباك علي بن الحسين(ع)فدار في الحرم فلم يجد موضعا يصلي فيه و رأى الأعراب كالسابق فلم يملك نفسه فزار مخففا و خرج إلى منزله و نام.
فرأى في المنام كأن أحدا يقول إن المولى المعظم محمد باقر المجلسي مشغول بالتدريس في الصحن الشريف قلت سلمه الله و في أي مكان منه يدرس قال في طاق الصفا الواقع في سمت الرجلين فقلت في نفسي أذهب إلى المجلسي لأشاهد كيفية تدريسه فقمت مستعجلا و دخلت الصحن و أردت الدخول في الطاق فقيل إن مدخله من الحجرة التي في الطرف الأيمن فدخلتها فرأيت فيها بابا يفتح إليه و كأنه مسجد فيه زهاء خمسمائة من العلماء و الفضلاء جالسين و فيه منبر له درجتان و مولانا المجلسي ره قاعد عليه يدرس و سمعته يقول إذا ارتبتم في موضع قال الرضا لا تعملوا به حتى تكشفوا عن حال رواته ثم أخذ في الوعظ فوعظهم ثم شرع في ذكر المصيبة.
فلما هم بها دخل شخص من داخل الحجرة و قال إن الصديقة الطاهرة تقول اذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد فشرع في ذكر تلك المصائب و دخل حينئذ في المسجد من الوعاظ و التجار خلق كثير فبكوا بكاء شديدا لم أر مثله في عمري ثم نزل.
و رأيت ذلك الشخص دخل ثانيا و قال له ره ائت الحضرة النبوية و هو داخل الحرم فقال المجلسي ره و دخل الحرم و قمت للزيارة فلما وصلت إلى محل چهل چراغ رأيت واحدا خرج من الحرم و قال إن الصديقة الطاهرة قالت لأبيه ص ائذن لي أن أزور من زار ولدي الشهيد و قال المجتبى يا جداه.
ائذن لي أن أزور مع أمي من زار أخي الشهيد و الآن يخرجان من الحرم قاصدين