تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 263 من 910
صفحة
[صفحة 159]
زيارة الزوار و إذا بهما(ع)قد خرجا مع جماعة كثيرة و دخلا في الصحن و رأيت الزوار نائمين حلقا حلقا و رأيتها(ع)قصدت مسجد جناب العلامة الفريد الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى الله درجته الواقع في سمت الرأس فقصدته قبلها و دخلت فيه و أدخلت نفسي بين الأعراب و نمت بينهم لأحسب منهم فجاءت و معها المجتبى و جماعة كثيرة من حولهما فوقفت الصديقة(ع)عند الباب و قالت و هي تبكي أنتم من الطريق القريب و البعيد جئتم راكبا و ماشيا في هذه البرودة في الهواء جئتم لزيارة ولدي الشهيد أنتم تزورونه و أنا أزوركم ثم دنا المجتبى(ع)و زارهم بهذه الكلمات إلا أنه قال أخي الشهيد ثم رجعا و وقفا في الصحن في كل موضع كان فيه جماعة من الزوار فزارا و خرجا من الباب القبلي فسألت عن مقصدهما فقيل إنهما ذهبا إلى كل بيت و خان و موضع فيه زائر ليزوراه ثم يرجعا إلى الحرم المطهر.
ثم انتبهت تائبا مما ظننت بالأعراب من السوء و قمت و دخلت في الصحن أقبل وجه كل من لقيته منهم و في هذا المنام من البشارات ما لا يخفى على أهل الإشارات.
و حدثني بعض الفضلاء الأتقياء من المجاورين في النجف الأشرف قال حدثنا أستادنا شيخ الفقهاء في عصره صاحب جواهر الكلام طاب ثراه يوما في مجلس البحث و التدريس فقال رأيت البارحة كأني بمجلس عظيم فيه جماعة من العلماء و على بابه بواب فاستأذنته فأدخلني فرأيت فيه جميع من تقدم و تأخر من العلماء مجتمعين فيه و في صدر المجلس مولانا العلامة المجلسي ره فتعجبت من ذلك فسألت البواب عن سر تقدمه فقال هو معروف عند الأئمة بباب الأئمة و إنما أوتي هذه المنزلة لأن من في الشيعة الچاوش للزائرين و لعل المراد منه مؤلفاته و مصنفاته و المراد من الزائر كل من أراد الوصول إلى حول حريم جنابهم و حظائر قدس أرواحهم.
و حدث بعض السادة (1) من قراء التعزية أنه رأى في المنام كأن القيامة