تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 41 من 910
صفحة
[صفحة 32]
و أما توهم أنه كان يكتبه غيره فإنما هو في بعض الأدعية الكبيرة و الأخبار الطويلة كما رأينا بعض نسخ أصل البحار و أين هذا من سائر الأخبار و البيانات و التراجم مع أنا رأينا بل عندنا كثير من مجلداتها التي بخط غيره قد كان ما ألحقه
____________
و هو مضبوط في مكتبة دانشگاه بتهران مرقم بالرقم .... من فهرس الكتب التي ابتاعوها من الفاضل الخبير الميرزا فخر الدين النصيرى المذكور آنفا، و قد فرغ المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) من تأليفه 1070 قبل شروعه بتأليف كتابه الكبير- بحار الأنوار فقد كان (قدّس سرّه) رقم أولا عناوين الكتب و أبوابها المناسبة لها طبقا لما نجدها في كتابه الكبير بحار الأنوار مع تقديم و تأخير في بعضها، ثمّ عمد الى عشرة من المصادر المعتبرة التي لا تقصر عن الصحاح و رموزها: ن، ع، يد، ل، لى، مع ب، ما، فس، ج فاختار من كل كتاب نسخة مهذبة مصحّحة ثمّ رقم أحاديثها بالاعداد الهندسية، و شرع في مطالعتها بدقة و سبر كل حديث بتأمل و ألحقه بالابواب المناسبة ذكرا له بالرمز، الى أن فرغ من تأليفه ذلك.
ثمّ نشط بعد سنين متوسعا في هذا النطاق و ضم الى المصادر العشرة سائر ما صنفه أصحابنا (رضوان الله عليهم) و شرع في تأليف كتابه البحار طبقا لعناوين و أبواب هذا الفهرس القيم و استعمل لمعاونته على ما أشرنا إليه قبل ذلك كتابا منهم مولى محمّد رضا و لعله ابن عمه الآتي ترجمته تحت الرقم 39 من الفصل الثالث.
فعلى هذا يسقط كل الاعتراضات التي قد يتفوه بها البطالون بأنّه كان للمجلسيّ اعوان كثيرة على جمع الاخبار و لم يكن له حظ من تصانيفه الا ذكر العنوان و صدر الخبر و الباقي يكتبه من حضر عنده.
فلو كانت نسخ كتاب البحار أعنى نسخ المؤلّف (قدّس سرّه) كلها بخط كتابه و أعوانه كان نسبة الكتاب و تأليفه و ترصيفه و تنسيقه الى العلّامة المجلسيّ نسبة صحيحة تامّة لا ريب فيها، كيف و قد عرفت أن نسخة الأصل من كل جزوة رأيناها كانت أكثرها بخط يده (قدّس سرّه)، و قد كان تأسيس أبوابها و استخراج الآيات الكريمة و تصدير الأبواب بها ثمّ تفسيرها ثمّ بيان الاخبار و توضيحها بعناية شخصه الشخيص، جزاه اللّه عنا و عن المسلمين.