بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 187 من 501

صفحة
[صفحة 162]

زال عنه اسم العقيقة سمي شعره عقيقة إذ لم ينقل أنه حلق في صباه و يروى عقيصته و هي الشعر المعقوص و هو نحو من المضفور (1) و الوفرة إلى شحمة الأذن و الجمة إلى المنكب و اللمة التي المت بالمنكب.


و قال الكازروني في المنتقى العقيصة هي الشعر المجموع المضفور كأنه يريد إن انفرق شعره بعد ما جمعه و عقصه فرق شعره و تركه كل شي‏ء منه في منبته و إلا يبقى [يبق معقوصا كان موضعه الذي يجمعه فيه حذاء أذنيه و يرسله هناك و قال بعض علمائنا هذا في أول الإسلام يفعله كفعل أهل الكتاب ثم فرق بعد و هذا الفرق هو الذي يعد في الخصال العشر من الفطرة و روى بعضهم عقيقته و هو تصحيف انتهى. (2)


و قال الزمخشري العقيقة الشعر الذي يولد به و كان تركها عندهم عيبا و لؤما و بنو هاشم أكرم و محمد بن عبد الله(ص)أكرم عليهم من أن يتركوه غير معقوق عنه و لكن هندا (3) سمى شعره عقيقة لأنه منها و نباته من أصولها كما سمت العرب أشياء كثيرة بأسامي ما هي منه و من سببه و انفرق مطاوع فرق أي كان لا ينفرق شعره إلا أن ينفرق هو و كان هذا في صدر الإسلام و يروى أنه إذا كان أمر لم يؤمر فيه بشي‏ء يفعله المشركون و أهل الكتاب أخذ فيه بفعل أهل الكتاب فسدل ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد ذلك وفرة قوله وفرة أي أعفاه عن الفرق يعني أن شعره إذا ترك فرقه لم يجاوز شحمة أذنيه و إذا فرقه تجاوزها انتهى و قال الجزري الأزهر الأبيض المستنير و قال الزجج تقويس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداده و قال القرن بالتحريك التقاء الحاجبين و هذا خلاف ما روت أم معبد في صفته(ص)أزج أقرن أي مقرون الحاجبين و الأول الصحيح في صفته و سوابغ حال من المجرور و هو الحواجب أي أنها رقت في حال سبوغها و وضع الحواجب موضع الحاجبين لأن التثنية جمع و قال في قوله يدره الغضب أي يمتلئ دما إذا غضب‏


____________


(1) ضفر الشعر: نسج بعضه على بعض عرضا.

(2) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الرابع في جامع أوصافه.

(3) أي هند ابن أبي هالة الراوي للحديث.

التالي ص 187/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...