تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 188 من 501
صفحة
[صفحة 163]
كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در.
و قال الزمخشري يدره الغضب أي يحركه من أدرت المرأة المغزل إذا فتلته فتلا شديدا قوله ممكورة أي مطوية الخلق.
قوله أقنى العرنين قال الجزري العرنين بالكسر الأنف و قيل رأسه و القنا في الأنف طوله و دقة أرنبته مع حدب في وسطه و الشمم ارتفاع قصبة الأنف و استواء أعلاها و إشراف الأرنبة قليلا.
أقول أي القنا الذي كان فيه لم يكن فاحشا مفرطا بل كان لا يعلم إلا بعد التأمل قوله كث اللحية قالوا الكثاثة في اللحية أن تكون غير رقيقة و لا طويلة و فيها كثافة (1) يقال رجل كث اللحية بالفتح قوله سهل الخدين قال الجزري أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين.
و قال الكازروني يجوز أن يريد به ليس في خديه نتو لأن السهل ضد الحزن و ذكر بعضهم أنه يريد أسيل الخدين لم يكثر لحمه و لم تغلظ جلدته. (2)
قوله ضليع الفم قال الجزري أي عظيمه و قيل واسعه و العرب تحمد عظم الفم و تذم صغره انتهى.
و قيل أراد بالفم الأسنان فقد يكنى بالفم عنها أي كان تام الأسنان شديدها في تراصف و لا يخفى بعده و الجرذ نوع من الفأر و يقال لحاه الله أي قبحه و لعنه و الدبى بتخفيف الباء الجراد قبل أن يطير و الشدق بالكسر جانب الفم و الشدق بالتحريك سعة الشدق و الهريت الواسع الشدقين قوله و أحيا أي أكثر حياء و المخبأة المرأة المستورة و الريقال فيعال من أرقل إذا أسرع و الشقشقة بالكسر شيء كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج و إذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما يشبه بالفحل ذكره الجوهري و قال ظلمت البعير إذا نحرته من غير داء قال ابن مقبل
عاد الأذلة في دار و كان بها* * * هرت الشقاشق ظلامون للجزر.
____________
(1) كثف: غلظ و كثر و التف.
(2) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الرابع في جامع أوصافه.