بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 189 من 501

صفحة
[صفحة 164]

و قال الزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة ثم ذكر البيت و قال الجزري الشنب البياض و البريق التحديد في الأسنان و قال الفلج فرجة ما بين الثنايا و الرباعيات و قال الجوهري الجذم بالكسر أصل الشي‏ء و قد يفتح و قال و عضضت من نابي على جذم قوله جيد دمية قال الجزري الدمية الصورة المصورة و جمعها دمى لأنها يتنوق في صنعتها و يبالغ في تحسينها انتهى.


قوله معتدل الخلق أي كل شي‏ء من بدنه يليق بما لديه في الحسن و التمام قوله بادنا قال الجزري البادن الضخم فلما قال بادنا أردفه بقوله متماسكا و هو الذي يمسك بعض أعضائه بعضها فهو معتدل الخلق و قال سواء البطن و الصدر أي هما متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر.


و قال الزمخشري يعني أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره و صدره عريض فهو مساو لبطنه و قال الجزري الكراديس هو رءوس العظام واحدها كردوس و قيل هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين و المرفقين و المنكبين أراد أنه ضخم الأعضاء قوله أنور المتجرد قال الجزري أي ما جرد عنه الثياب من جسده و كشف يريد أنه كان مشرق الجسد.


و قال الكازروني المتجرد الموضع الذي يستتر بالثياب فيتجرد عنها في بعض الأحيان يصفها بشدة البياض و قد ورد في حديث آخر أنه كان أسمر و في حديث آخر أنه كان أبيض مشربا و في هذا الحديث أنه كان أزهر اللون و وجه الجمع بينها أن السمرة كانت فيما يبرز للشمس من بدنه و البياض فيما وراء الثياب و قوله أزهر يحمل على إشراق اللون لا على البياض و قيل إن المشرب إذا أشبع حكى سمرا فإذا ليس بينهما اختلاف و في حديث آخر لم يكن بالأبيض الأمهق و هو الذي يشبه بياض الجص و الأنور وضع موضع النير كقوله تعالى‏ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ‏ (1) و كقولهم الله أكبر (2) و قال اللبة بالفتح و تشديد الباء المنحر و عاري الثديين أي لم يكن عليهما شعر


____________


(1) الروم: 27.

(2) المنتقى في مولود المصطفى: الفصل الرابع في جامع أوصافه.

التالي ص 189/501 — الأصلية 164 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...