تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 196 من 501
صفحة
[صفحة 171]
و الصحابة كانوا لا يجترءون على مثل ذلك و قال الجزري رفدته أرفده إذا أعنته.
أقول و في بعض رواياتهم فأرشدوه و الأظهر أنه هنا فأوفدوه بالواو قوله إلا من مكافئ قال الجزري قال القتيبي معناه إذا أنعم على رجل نعمة فكافأه بالثناء عليه قبل ثنائه و إذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبله و قال ابن الأنباري هذا غلط إذ كان أحد لا ينفك من إنعام النبي(ص)لأن الله بعثه رحمة للناس كافة فلا يخرج منها مكافئ و لا غير مكافئ و الثناء عليه فرض لا يتم الإسلام إلا به و إنما المعنى أنه لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه و لا يدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و قال الأزهري فيه قول ثالث إلا من مكافئ أي مقارب غير مجاوز حد مثله و لا مقصر عما رفعه الله إليه.
قوله حتى يجوزه أي يتجاوز عن ذلك الكلام و يتمه و يريد إنشاء كلام آخر فيقطعه النبي(ص)بنهي أو قيام و في بعض النسخ و رواياتهم بانتهاء فيحتمل أن يكون المعنى فيقطع السائل بانتهاء أو قيام و ليس في أكثر النسخ الضمير في يجوزه فيحتمل أن يكون بالراء المهملة أي إلا أن يجور و يتكلم بباطل كفحش أو غيبة فيقطعه(ص)بنهي أو بقيام.
ثم اعلم أن الصدوق (رحمه الله) ذكر في الشرح فقرتين لم يذكرهما في الرواية (1) إذا الشرح شرح رواية أخرى فذكره و لم يبال بعدم موافقته لما ذكره من الرواية إحداهما قوله يسوق أصحابه و قد مرت الإشارة إليها و إلى موضعها و الأخرى قوله لكل حال عنده عتاد قبل قوله لا يقصر عن الحق و قال الجزري في بيانه أي ما يصلح لكل ما يقع من الأمور و إنما وصف الحسن(ع)هندا بأنه خاله لأن أبا هالة كان زوج خديجة رضي الله عنها قبل النبي(ص)فولدت له هندا و هالة كما سيأتي في أحوال خديجة رضي الله عنها.