19 قب، المناقب لابن شهرآشوب كان النبي(ص)قبل المبعث موصوفا بعشرين خصلة من خصال الأنبياء لو انفرد واحد بأحدها لدل على جلاله فكيف من اجتمعت فيه كان نبيا أمينا صادقا حاذقا أصيلا نبيلا مكينا فصيحا نصيحا عاقلا فاضلا عابدا زاهدا سخيا مكيا (3) قانعا متواضعا حليما رحيما غيورا صبورا موافقا مرافقا لم يخالط منجما و لا كاهنا و لا عيافا (4) و لما قالت قريش إنه ساحر علمنا أنه قد أراهم ما لم يقدروا على مثله و قالوا هذا مجنون لما هجم منه على شيء لم يفكر في عاقبته منهم و قالوا هو كاهن لأنه أنبأ بالغائبات و قالُوا مُعَلَّمٌ لأنه قد أنبأهم بما يكتمونه من أسرارهم فثبت صدقه من حيث قصدوا تكذيبه و كان فيه خصال الضعفاء و من كان فيه بعضها لا ينظم أمره كان يتيما فقيرا ضعيفا وحيدا غريبا بلا حصار و لا شوكة كثير الأعداء و مع جميع ذلك تعالى مكانه و ارتفع شأنه فدل على نبوته(ص)و كان الجلف (5) البدوي يرى وجهه الكريم فيقول و الله ما هذا وجه كذاب و كان(ص)ثابتا في الشدائد و هو مطلوب و صابرا على البأساء و الضراء و هو مكروب محروب (6) و كان زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة فثبت له الملك و كان يشهد كل عضو منه على معجزة.
____________
(1) لم نجد الخبرين في الخرائج، و قد أومأنا سابقا أن نسخة خرائج المصنّف كانت تتفاوت مع المطبوع، و توجد فعلا نسخة منه في مكتبة سلطان العلماء تخالف المطبوع أيضا.
(2) لم نجد الخبرين في الخرائج، و قد أومأنا سابقا أن نسخة خرائج المصنّف كانت تتفاوت مع المطبوع، و توجد فعلا نسخة منه في مكتبة سلطان العلماء تخالف المطبوع أيضا.
(3) استظهر المصنّف في الهامش أنّه مصحف كميا، و الكمى: الشجاع، أو لابس السلاح لانه يكمى نفسه أي يسترها بالدرع و البيضة.
(4) العياف: المتكهن. الذي يعمل العيافة أي زجر الطير.