تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 201 من 501
صفحة
[صفحة 176]
نوره كان إذا مشى (1) في ليلة ظلماء بدا له نور كأنه قمر
قالت عائشة فقدت إبرة ليلة فما كان في منزلي سراج فدخل النبي(ص)فوجدت الإبرة بنور وجهه.
حمزة بن عمر الأسلمي قال نفرنا مع النبي(ص)في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعه عرفه. (2).
جابر بن عبد الله إنه كان لا يمر في طريق فيمر فيه إنسان بعد يومين إلا عرف أنه عبر فيه.
مسلم كان النبي(ص)يقيل عند أم سلمة فكانت تجمع عرقه و تجعله في الطيب.
عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال أتي رسول الله(ص)بدلو من ماء فشرب ثم توضأ فتمضمض ثم مج (3) مجة في الدلو فصار مسكا أو أطيب من المسك.
ظله لم يقع ظله على الأرض لأن الظل من الظلمة و كان إذا وقف في الشمس و القمر و المصباح نوره يغلب أنوارها.
قامته كلما مشى مع أحد كان أطول منه برأس و إن كان طويلا.
رأسه كان يظله سحابة من الشمس و تسير لمسيره و تركد لركوده و لا يطير الطير فوقه.
عينيه (4) [عينه كان يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه و يرى من خلفه كما يرى من قدامه.
أنفه لم يشم به منذ خلقه الله تعالى رائحة كريهة.
فمه كان يمج في الكوز و البئر فيجدون له رائحة أطيب من المسك.
____________
(1) في المصدر: كان إذا يمشى.
(2) العرف بالضم: ما ارتفع من رمل أو مكان و نحو ذلك، و سيحتمل أيضا أن يكون ذلك مصحف عرفة. و ضبطه في نسخة المصنّف بالفتح، و لم نعرف له معنى يناسب المقام.