تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 203 من 501
صفحة
[صفحة 178]
أثرك فما أرى شيئا إلا أني أجد رائحة المسك فقال إنا معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح الجنة فما يخرج منه شيء إلا ابتلعته الأرض و تبعه رجل علم مراده فقال(ص)إنا معاشر الأنبياء لا يكون منا ما يكون من البشر أم أيمن أصبح رسول الله(ص)فقال يا أم أيمن قومي فأهرقي ما في الفخارة يعني البول قلت و الله شربت ما فيها و كنت عطشى قالت فضحك حتى بدت نواجذه ثم قال أما إنك لا تنجع بطنك أبدا. (1)
و منه حديث دم الفصد.
فخذه كل دابة ركبها النبي(ص)بقيت على سنها لا تهرم قط.
رجليه (2) [رجلاه أرسلهما في بئر ماؤه أجاج فعذب.
قوته كان لا يقاومه أحد.
إسحاق بن بشار إن ركانة بن عبد بن زيد بن هاشم كان من أشد قريش فخلا (3) فقال له النبي(ص)في وادي أصم يا ركانة أ لا تتقي الله و تقبل ما أدعوك إليه قال إني لو أعلم أنه حق لاتبعتك فقال النبي(ص)أ فرأيت إن صرعتك أ تعلم أن ما أقول حق قال نعم قال قم حتى أصارعك قال فقام إليه ركانة فصارعه فلما بطش به رسول الله(ص)أضجعه قال فعد فعاد فصرعه فقال إن ذا لعجب يا قوم إن صاحبكم أسحر أهل الأرض.
حرمته كان القمر يحرك مهده في حال صباه و كان لا يمر على شجرة إلا سلمت عليه و لم يجلس عليه الذباب و لم تدن منه هامة و لا سامة.
مشيه كان إذا مشى على الأرض السهلة لا يبين لقدميه أثر و إذا مشى على الصلبة بان أثرهما.
____________
(1) هكذا في المصدر أيضا، و قال المصنّف: النجيع: دم البطن، و نحتمل قريبا أنّه مصحف يوجع أو ييجع.