تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 202 من 501
صفحة
[صفحة 177]
لسانه كان ينطق بلغات كثيرة.
محاسنه كانت فيه سبع عشرة طاقة نور يتلألأ في عوارضه.
أذنيه (1) كان يسمع في منامه كما يسمع في انتباهه و يسمع كلام جبرئيل عند الناس و لا يسمعونه.
ربيع الأبرار أنه دخل أبو سفيان على النبي(ص)و هو يقاد فأحس بتكاثر الناس فقال في نفسه و اللات و العزى يا ابن أبي كبشة لأملأنها عليك خيلا و رجلا و إني لأرجو أن أرقى هذه الأعواد فقال النبي(ص)أ و يكفينا الله شرك يا أبا سفيان.
صدره لم يكن على وجه الأرض أعلم منه.
ظهره كان بين كتفيه خاتم النبوة كلما أبداه غطى نوره نور الشمس مكتوب عليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له توجه حيث شئت فأنت منصور.
في حديث جابر بن سمرة رأيت خاتمه غضروف كتفيه مثل بيض الحمامة.
و سئل الخدري عنه فقال بضعة (2) ناشزة.
أبو زيد الأنصاري شعر مجتمع على كتفيه.
السائب بن يزيد مثل زرّ الحجلة و لما شك في موت رسول الله(ص)وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه فقالت قد توفي رسول الله(ص)قد رفع الخاتم.
بطنه كان يشد عليه الحجر من الغرث فيشبع قلبه كان تنام عيناه و لا ينام قلبه.
يداه فار الماء من بين أصابعه و سبح الحصى في كفه.
ركبه ولد مسرورا (3) مختونا و ما احتلم قط لأن ذلك من الشيطان و كان له شهوة أربعين نبيا.
جلوسه عائشة قلت يا رسول الله إنك تدخل الخلاء فإذا خرجت دخلت على
____________
(1) في المصدر: اذنه.
(2) البضعة بالكسر و الفتح: القطعة من اللحم. الناشزة: المرتفعة.
(3) أي مقطوع السرة، و السرة: التجويف الصغير المعهود في وسط البطن.