بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 216 من 501

صفحة
[صفحة 188]

شَيْئاً لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ قُلْتُ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُحَمِّلُ النَّاسَ مِنْ خَلْفِهِ‏ (1) مَا يُطِيقُونَ‏ (2).


23- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)صِفْ لِي نَبِيَّ اللَّهِ(ص)قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ أَبْيَضَ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ شَثْنَ الْأَطْرَافِ كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلَى بَرَاثِنِهِ عَظِيمَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ سُرْبَتُهُ‏ (3) سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وَسْطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِلَى كَاهِلِهِ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ وَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ(ص)(4).

بيان: قوله(ع)كأن الذهب أفرغ على براثنه لعل المراد وصف صلابة كفه(ص)و شدة قبضه مع عدم يبس ينافي سهولة القبض فإن الذهب لها جهة صلابة و لين و يحتمل أن يكون التشبيه في الحمرة أو في النور و في إعلام الورى على تراقيه و قد مر مثله قوله(ع)من شدة استرساله الاسترسال الاستيناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدثه ذكره الجزري و هذا يدل على أن التفاته(ص)جميعا إنما كان لعدم نخوته و شدة لطفه و حسن خلقه لا كما ظنه الأكثر أنه إنما كان يفعل ذلك لمتانته و وقاره كما مر و السربة بالضم الشعر وسط الصدر إلى البطن و قوله(ع)كأنها وسط الفضة تشبيه بليغ حيث شبه هذا الخيط من الشعر في وسط البطن بما يتخيل الإنسان من خط أسود في وسط الفضة المصقولة إذا كانت فيها حدبة فلا تغفل.

____________


(1) من خلقه خ ل.

(2) الأصول 2: 615.

(3) سرته خ ل. أقول: هو مصحف.

(4) الأصول 1: 443.

التالي ص 216/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...