تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 217 من 610
صفحة
[صفحة 3] معناه لسكونهم تسقط الغربان على رءوسهم و خص بالغراب لأنه من أشد الطير حذرا و قوله و لا يقبل الثناء إلا من مكافئ معناه من صح عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده و من استشعر منه نفاقا و ضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه و لم يحفل به (2) و قوله إذا جاءكم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه معناه فأعينوه و أسعفوه على طلبته يقال رفدت الرجل رفدا بفتح الراء في المصدر و الرفد بكسر الراء الاسم يعني به الهبة و العطية تم الخبر بتفسيره و الحمد لله كثيرا. (3)
بيان أقول هذا الخبر من الأخبار المشهورة روته العامة في أكثر كتبهم قوله فخما مفخما قال الجزري و غيره أي عظيما معظما في الصدور و العيون و لم تكن خلقته في جسمه الضخامة و قيل الفخامة في وجهه نبله (4) و امتلاؤه مع الجمال و المهابة و المربوع الذي ليس بالطويل و لا بالقصير و قالوا المشذب هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه و أصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها أي قطع و فرق و أوال كسحاب جزيرة بالبحرين قوله رجل الشعر أي لم يكن شديد الجعودة و لا شديد السبوطة بل بينهما قوله إن انفرقت عقيقته قال الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة العقيقة اسم لشعر على المولود حين يولد سمي عقيقة لأنه يحلق و أصل العقّ الشقّ و القطع و منه قيل للذبيحة عند الولادة عقيقة لأنه يشق حلقومها ثم قيل للشعر الذي ينبت بعد ذلك عقيقة أيضا على الاستعارة و ذلك معناه هاهنا يقول إن انفرق شعر رأسه من ذات نفسه فرقه في مفرقه و إن لم ينفرق تركه وفرة واحدة على حالها يقال فرقت الشعر أفرقه فرقا و قيل العقيقة اسم الشعر قبل أن يحلق فإذا حلق ثم نبت