بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 27 من 501

صفحة
[صفحة 24]

نجاحا فلعلك رأيت شيئا في منامك قالت رأيت رجلا صفته كذا و كذا فعندها قال ورقة يا خديجة إن صدقت رؤياك تسعدين و ترشدين فإن الذي رأيته متوج بتاج الكرامة الشفيع في العصاة يوم القيامة سيد العرب و العجم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم قالت و كيف لي بما تقول يا عم و أنا كما يقول الشاعر


أسير إليكم قاصدا لأزوركم.* * * و قد قصرت بي عند ذاك رواحلي.


و ملك الأماني خدعة غير أنني.* * * أعلل حد الحادثات بباطل.


أحمل برق الشرق شوقا إليكم.* * * و أسأل ريح الغرب رد رسائلي.


قال فزاد بها الوجد و كانت إذا خلت بنفسها فاضت عبرتها أسفا و جرت دمعتها لهفا و هي تقول‏


كم أستر الوجد و الأجفان تهتكه.* * * و أطلق الشوق و الإغضاء (1)تمسكه.


جفاني القلب لما أن تملكه.* * * غيري فوا أسفا لو كنت أملكه.


ما ضر من لم يدع مني سوى رمقي.* * * لو كان يسمح بالباقي فيتركه.


قال الراوي و أعجب ما رأيت في هذا الأمر العجيب و الحديث الغريب أن خديجة لم تفرغ من شعرها إلا و قد طرق الباب فقالت لجاريتها انزلي و انظري من بالباب لعل هذا خبر من الأحباب ثم أنشأ يقول‏


أيا ريح الجنوب لعل علم.* * * من الأحباب يطفئ بعض حري.


و لم لا حملوك إلي منهم.* * * سلاما أشتريه و لو بعمري.


و حق ودادهم إني كتوم.* * * و إني لا أبوح لهم بسري.


أراني الله وصلهم قريبا.* * * و كم يسر أتى من بعد عسر.


فيوم من فراقكم كشهر.* * * و شهر من وصالكم كدهر.


قال ثم نزلت الجارية و إذا أولاد عبد المطلب بالباب فرجعت إلى خديجة و قالت يا سيدتي إن بالباب سادات العرب ذوي‏ (2) المعالي و الرتب أولاد عبد المطلب‏


____________


(1) الأعضاء خ ل.

(2) من ذوى المعالى خ ل.

التالي ص 27/501 — الأصلية 24 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...