بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 287 من 501

صفحة
[صفحة 249]

وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثَلَاثُ خِصَالٍ لَمْ يَكُنْ‏ (1) فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْ‏ءٌ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرَّ فِيهِ‏ (2) بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ لِطِيبِ عَرْفِهِ وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا بِشَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ وَ كَانَ(ص)لَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ طِيبٌ إِلَّا تَطَيَّبَ بِهِ وَ يَقُولُ هُوَ طَيِّبٌ رِيحُهُ خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ‏ (3) وَ إِنْ لَمْ يَتَطَيَّبْ وَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي ذَلِكَ الطِّيبِ ثُمَّ لَعِقَ مِنْهُ وَ كَانَ(ص)يَقُولُ جُعِلَ‏ (4) لَذَّتِي فِي النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ جُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ‏ (5).


في تكحله‏


وَ كَانَ(ص)يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثاً وَ فِي الْيُسْرَى ثِنْتَيْنِ وَ قَالَ مَنْ شَاءَ اكْتَحَلَ ثَلَاثاً وَ كُلَّ حِينٍ وَ مَنْ فَعَلَ دُونَ ذَلِكَ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا حَرَجَ وَ رُبَّمَا اكْتَحَلَ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا بِاللَّيْلِ وَ كَانَ كُحْلُهُ الْإِثْمِدَ (6).


في نظره في المرآة


وَ كَانَ(ص)يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ وَ يُرَجِّلُ جُمَّتَهُ وَ يَمْتَشِطُ وَ رُبَّمَا نَظَرَ فِي الْمَاءِ وَ سَوَّى جُمَّتَهُ فِيهِ وَ لَقَدْ كَانَ يَتَجَمَّلُ لِأَصْحَابِهِ فَضْلًا عَلَى تَجَمُّلِهِ لِأَهْلِهِ‏ (7) وَ قَالَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَأَتْهُ يَنْظُرُ فِي رَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فِي حُجْرَتِهَا وَ يُسَوِّي فِيهَا جُمَّتَهُ وَ هُوَ يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي تَتَمَرَّأُ فِي الرَّكْوَةِ وَ تُسَوِّي جُمَّتَكَ وَ أَنْتَ النَّبِيُّ وَ خَيْرُ خَلْقِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا خَرَجَ إِلَى إِخْوَانِهِ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُمْ وَ يَتَجَمَّلَ‏ (8).


في اطلائه‏


وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَطَّلِي فَيَطْلِيهِ مَنْ يَطْلِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا تَحْتَ‏


____________


(1) في المصدر: لم تكن.

(2) في المصدر: فيمر فيه أحد.

(3) في المصدر: خفيف حمله.

(4) في نسخة من المصدر: جعل اللّه.

(5) مكارم الأخلاق: 34 و 35.

(6) مكارم الأخلاق: 36.

(7) في المصدر: فضلا عن تجمله لاهلة.

(8) مكارم الأخلاق: 36.

التالي ص 287/501 — الأصلية 249 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...