تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 29 من 501
صفحة
[صفحة 26]
تشابه سري في هواكم و خاطري. (1)* * * فأبدي الذي أخفي و أخفي الذي أبدي.
ثم قالت بعد ذلك يا سيدي أين محمد حتى نسمع ما يقول (2) قال العباس رضي الله عنه أنا آتيكم به فنهض و سار يطلبه من الأبطح (3) فلم يجده فالتفت يمينا و شمالا فقالوا ما تريد (4) فقال أريد محمدا فقالوا له في جبل حرى (5) فسار إليه فإذا هو فيه نائما في مرقد إبراهيم الخليل(ع)ملتفّا ببرده و عند رأسه ثعبان عظيم في فمه طاقة ريحان يروّحه بها فلمّا نظر إليه العباس قال خفت عليه من الثعبان فجذبت سيفي و هممت بالثعبان (6) فحمل الثعبان على العباس فلما رأى العباس ذلك صاح من وقته أدركني يا ابن أخي ففتح النبي(ص)عينيه فذهب الثعبان كأنه لم يكن فقال النبي(ص)ما لي أرى سيفك مسلولا قال رأيت هذا الثعبان عندك فسللت سيفي و قصدته خوفا عليك منه فعرفت في نفسي الغلبة فصحت بك (7) فلما فتحت عينك ذهب كأنه لم يكن فتبسم النبي(ص)و قال يا عم ليس هذا بثعبان و لكنه ملك من الملائكة و لقد رأيته مرارا و خاطبته (8) جهارا و قال لي يا محمد إني ملك من عند ربي موكل بحراستك في الليل و النهار من كيد الأعداء و الأشرار قال ما ينكر فضلك يا محمد (9) فقال له سر معي إلى دار خديجة بنت خويلد تكون أمينا على أموالها تسير
____________
(1) و ظاهرى خ ل.
(2) في المصدر: و أين محمّد حتّى نحدثه بما تريدون، و نسمع ما يقول.
(3) في الابطح خ ل.
(4) في المصدر: قال له بعض أهل مكّة: أراك يا سيدى التفت يمينا و شمالا، من تطلب؟.
(5) في المصدر: قال: كان هنا من ساعة و توجه طالب جبل حرى.
(6) في المصدر: فلما نظر إليه العباس خاف عليه من الثعبان أن يقتله فجذب سيفه و هم بالثعبان.
(7) في المصدر: بعد قوله: مسلولا: قال: رأيت ما أرعبنى، قال: و ما رأيت شيئا يشبه السحر، و ما كان أبونا يعرف السحر و لا أنت أيضا تعرفه، فأيش هذا؟ قال: رأيت عند رأسك ثعبان عظيم فخفت عليك منه، و أردت قتله فحمل على فأرعبنى فصحت بك اه قلت: و لعلّ الصحيح:
قال: و ما رأيت؟ قال: رأيت شيئا.
(8) خاطبنى خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(9) في المصدر بعد ذلك: و انى وجدت لك مكانا تعمل فيه، فتبسم النبيّ (صلى الله عليه و آله) و قال: و أين يكون هذا؟ قال عند خديجة تكون أمينا على أموالها.