بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 351 من 501

صفحة
[صفحة 305]

على جميع الخلائق يسأل فيعطى و يشفع فيشفع و قد أجمع المفسرون على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة و هو المقام الذي يشفع فيه للناس و هو المقام الذي يعطى فيه لواء الحمد فيوضع في كفه و تجتمع تحته الأنبياء و الملائكة فيكون(ص)أول شافع و أول مشفع‏ وَ قُلْ‏ يا محمد رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ‏ المدخل و المخرج مصدر الإدخال و الإخراج فالتقدير أدخلني إدخال صدق و أخرجني إخراج صدق و في معناه أقوال.


أحدها أن المعنى أدخلني في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق و أخرجني منه سالما إخراج صدق. (1)


و ثانيها أدخلني المدينة و أخرجني منها إلى مكة للفتح.


و ثالثها أنه أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر و المراد أدخلني في كل أمر مدخل صدق.


و رابعها أدخلني القبر مدخل صدق و أخرجني منه عند البعث مخرج صدق و مدخل الصدق ما تحمد عاقبته في الدنيا و الدين‏ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً أي اجعل لي عزا أمتنع به ممن يحاول صدي عن إقامة فرائضك و قوة تنصرني بها على من عاداني فيك و قيل اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة فنصر بالرعب حتى خافه العدو على مسيرة شهر و قيل حجة بينة أتقوى بها على سائر الأديان و سماه نصيرا لأنه يقع به‏ (2) النصرة على الأعداء فهو كالمعين‏ وَ قُلْ جاءَ الْحَقُ‏ أي ظهر الحق و هو الإسلام و الدين‏ وَ زَهَقَ‏ أي بطل‏ الْباطِلُ‏ و هو الشرك و روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال دخل النبي(ص)مكة و حول البيت ثلاثمائة و ستون صنما فجعل يطعنها و يقول‏ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً أورده البخاري في الصحيح قال الكلبي فجعل‏ (3) ينكب لوجهه إذا قال ذلك و أهل مكة يقولون ما رأينا رجلا


____________


(1) في المصدر زيادة هى: أى أعنى على الوحى و الرسالة.

(2) في المصدر: تقع به.

(3) في المصدر: فجعل الصنم.

التالي ص 351/501 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...