بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 352 من 610

صفحة
[صفحة 242]

كَثِيراً إِذَا جَلَسَ يَأْكُلُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَجْمَعُ رُكْبَتَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ‏ (1) كَمَا يَجْلِسُ الْمُصَلِّي فِي اثْنَتَيْنِ إِلَّا أَنَّ الرُّكْبَةَ فَوْقَ الرُّكْبَةِ وَ الْقَدَمَ عَلَى الْقَدَمِ وَ يَقُولُ(ص)أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ.


: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مُتَوَاضِعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ(ص)إِذَا وَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ بَارِكْ لَنَا (2) فِيمَا رَزَقْتَنَا وَ عَلَيْكَ خَلَفُهُ.


: مِنْ مَجْمُوعِ أَبِي عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَ عَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا ذَهَبَ الظَّمَاءُ وَ ابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَ بَقِيَ الْأَجْرُ.


: وَ قَالَ: وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَكَلَ عِنْدَ قَوْمٍ قَالَ أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَ أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ.


: وَ قَالَ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ يُسْتَجَابُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ.


: وَ قَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يُفْطِرُ عَلَى التَّمْرِ وَ كَانَ إِذَا وَجَدَ السُّكَّرَ أَفْطَرَ عَلَيْهِ‏ (3).


: عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يُفْطِرُ عَلَى الْحُلْوِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ يُفْطِرُ عَلَى الْمَاءِ الْفَاتِرِ وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ يُنَقِّي الْكَبِدَ وَ الْمَعِدَةَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ الْفَمَ وَ يُقَوِّي الْأَضْرَاسَ وَ الْحَدَقَ وَ يُحَدِّدُ النَّاظِرَ (4) وَ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ غَسْلًا وَ يُسَكِّنُ الْعُرُوقَ الْهَائِجَةَ وَ الْمِرَّةَ الْغَالِبَةَ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ عَنِ الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ وَ كَانَ(ص)لَا يَأْكُلُ الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ وَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْعِمْنَا نَاراً إِنَّ الطَّعَامَ الْحَارَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ فَأَبْرِدُوهُ.


____________


(1) في نسخة من المصدر: و كان كثيرا إذا جلس ليأكل يجمع ركبتيه و قدميه.

(2) في المصدر: بسم اللّه اللّهمّ بارك لنا.

(3) مكارم الأخلاق: 26 و 27.

(4) من حددت السكين: رققت حده، ثمّ يقال لكل ما دق في نفسه من حيث الخلقة أو من حيث المعنى كالبصر و البصيرة حديد، فيقال: هو حديد النظر و حديد الفهم، قال عزّ و جلّ: «فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ».

التالي ص 352/610 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...