تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 463 من 1215
صفحة
بالإفراد و لعله تأكيد للسابق أي لا يتكلم إلا من سبق بالكلام قوله على الجفوة أي غلظته و بعده من الآداب قوله ليستجلبونهم أي يجيئون معهم بالغرباء إلى مجلسه من كثرة احتماله عنهم و صبره على ما يكون منهم في سؤالهم إياه و غير ذلك
____________
(1) الخلة بفتح الخاء و ضمها: الخصلة.
(2) القرد و القراد: دويبة تتعلق بالبعير و نحوه، و هي كالقمل للإنسان.
(3) الظاهر ممّا بعده أنّه مصحف اولهم.
171
و الصحابة كانوا لا يجترءون على مثل ذلك و قال الجزري رفدته أرفده إذا أعنته.
أقول و في بعض رواياتهم فأرشدوه و الأظهر أنه هنا فأوفدوه بالواو قوله إلا من مكافئ قال الجزري قال القتيبي معناه إذا أنعم على رجل نعمة فكافأه بالثناء عليه قبل ثنائه و إذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبله و قال ابن الأنباري هذا غلط إذ كان أحد لا ينفك من إنعام النبي(ص)لأن الله بعثه رحمة للناس كافة فلا يخرج منها مكافئ و لا غير مكافئ و الثناء عليه فرض لا يتم الإسلام إلا به و إنما المعنى أنه لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه و لا يدخل عنده في جملة المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و قال الأزهري فيه قول ثالث إلا من مكافئ أي مقارب غير مجاوز حد مثله و لا مقصر عما رفعه الله