تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 61 من 501
صفحة
[صفحة 57]
على الملوك حتى أجمع له ما تطلب عليه (1)خديجة قال النبي(ص)يا معاشر الأعمام قد أطلتم الكلام فيما لا فائدة فيه قوموا و اخطبوا لي خديجة من أبيها فما عندكم من العلم مثل ما عندي منها فنهضت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها و قالت و الله أنا أعلم أن ابن أخي صادق فيما قاله و يمكن أن تكون خديجة مازحة عليه و لكن أنا أروح و أبين لكم الأمر ثم لبست أفخر ثيابها و سارت نحو منزل خديجة فلقيتها بعض جواريها في الطريق فسبقتها إلى الدار و أعلمت خديجة بقدوم صفية بنت عبد المطلب و كانت قد عزمت على النوم فأخلت لها المكان (2)و قد عثرت خديجة بذيلها فقالت لا أفلح من عاداك يا محمد فسمعت صفية كلام خديجة فقالت في نفسها أجاد الدليل ثم طرقت الباب ففتح و جاءت إلى خديجة فلقيتها بالرحب و التحية و أرادت أن تأتي لها بطعام فقالت يا خديجة ما جئت لأكل طعام بل يا ابنة العم جئت أسألك عن كلام أ هو صحيح أم لا فقالت خديجة بل هو صحيح إن شئت تخفيه أو شئت تبديه و أنا قد خطبت محمدا لنفسي و تحملت عنه مهري فلا تكذبوه إن كان قد ذكر لكم بشيء (3)و إني قد علمت أنه مؤيد من رب السماء فتبسمت صفية و قالت و الله إنك لمعذورة فيمن أحببت و الله ما شاهدت عيني مثل نور جبينه و لا أعذب من كلام ابن أخي و لا أحلى من لفظه ثم أنشأت تقول شعرا
الله أكبر كل الحسن في العرب.* * * كم تحت غرة هذا البدر من عجب.
قوامه (4)ثم إن مالت ذوائبه.* * * من خلفه فهي تغنيه عن الأدب.
تبت يد اللائمي فيه و حاسده.* * * و ليس لي في سواه قط من أرب. (5)
____________
(1) منه خ ل، و في المصدر: ما طلبت من المال.
(2) في المصدر: و قد عزمت على النوم و نزلت الى أسفل الدار، و لم تترك عندها أحدا من الجواري و قامت تمشى.
(3) شيئا خ ل، و في المصدر: إن كان قد نقل اليكم حديثا.