بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 67 من 501

صفحة
[صفحة 63]

بينهم النبي(ص)فنظر إليه حمزة و قال يا قرة العين ما تقول‏ (1)و الله لئن أمرتني لآتينك في هذه الساعة برأس خويلد فقال خويلد لورقة اسمع يا أخي فقال ورقة اسمع أنت فقال خويلد دعني أرجع قال ورقة لا و انظر الآن ما أصنع دعنا نأتي إليهم فإنهم لا يبعدون من يأتي إليهم ثم إن ورقة قرع الباب فقال النبي(ص)لقد جاءكم خويلد و أخوه ورقة فقام حمزة فأدخلهم و يد خويلد في يد ورقة و نادى نعمتم صباحا و مساء و كفيتم شر الأعداء يا أولاد زمزم و الصفا فناداه أبو طالب و أنت يا خويلد كفيت ما تحذر و تخشى فانتهره حمزة و قال لا أهلا و لا سهلا لمن طلب منا بعدا و أرانا هجرا و صدا قال خويلد ما كان ذلك مني يا سيدي و أنتم تعلمون أن خديجة وافرة العقل مالكة نفسها و إنما تكلمت بهذا الكلام حتى أسمع ما تقول و الآن عرفت أن المرأة فيكم راغبة (2)فلا تؤاخذوني بما جرى و نحن كما قال الشاعر


و من عجب الأيام أنك هاجري.* * * و ما زالت الأيام تبدئ العجائبا.


و ما لي ذنب أستحق به الجفا.* * * و إن كان لي ذنب أتيتك تائبا.


و الآن قد رضيت لرضاها و لأجل القرابة و النسب و قال شعرا


عودوني الوصال فالوصل عذب.* * * و ارحموا فالفراق و الهجر صعب.


زعموا حين عاينوا أن جرمي.* * * فرط حبي لهم و ما ذاك ذنب.


لا و حق الخضوع عند التلاقي.* * * ما جزى من يحب أن لا يحب.


فقال عند ذلك حمزة يا خويلد أنت عندنا عزيز كريم و لكن ما كان يجوز منك إذا جئناك أن تبعدنا فقال ورقة إنا لنحب محمدا أشد محبة و نحن على ما تقولون و لكني أريد يا بني هاشم أن تكون هذه الخطبة في غداة غد على رءوس الأنام‏ (3)حتى‏


____________


(1) ما فكرك؟ و هو الموجود في المصدر.

(2) في المصدر بعد ذلك: و لكم طالبة، و قد جئتكم لتقبلوا عذرى، و تغفروا ذنبى، و الآن يا أولاد عبد المطلب فان خديجة لكم محبة، و أنا أيضا موافق لها لاجل القرابة و النسابة، فلا تشتموا بنا الاعداء، قال: فقال حمزة: يا خويلد أنت عندنا عزيز كريم.

(3) الاشهاد خ ل. و هو الموجود في المصدر.

التالي ص 67/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...