تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 80 من 501
صفحة
[صفحة 75]
و أقبلوا بها و قد فاقت على جميع من حضر و عليها سقلاط أبيض (1) مذهب مرصع بالجوهر الأحمر و الأخضر و الأصفر و من كل الألوان و كانت خديجة امرأة طويلة شامخة عريضة من النساء بيضاء لم ير في عصرها ألطف منها و لا أحسن و خرجت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها و قالت شعرا
جاء السرور مع الفرح.* * * و مضى النحوس مع الترح.
أنوارنا قد أقبلت.* * * و الحال فيها قد نجح.
بمحمد المذكور في.* * * كل المفاوز و البطح.
لو أن يوازن أحمد.* * * بالخلق كلهم رجح.
و لقد بدا من فضله.* * * لقريش أمر قد وضح.
ثم السعود لأحمد.* * * و السعد عنه ما برح.
بخديجة نبت الكمال. (2)* * * و بحر نائلها طفح.
يا حسنها في حليها.* * * و الحلم منها ما برح.
(3) هذا النبي (4) محمد.* * * ما في مدائحه كلح.
(5) صلوا عليه تسعدوا.* * * و الله عنكم قد صفح.
ثم أقبلن بها رضي الله عنها حتى أوقفوها [أوقفنها بين يدي النبي(ص)ثم بعد ذلك أخذوا [أخذن التاج و رفعوه [رفعنه من رأسها و وضعوه [وضعنه على رأس النبي(ص)ثم أتوا [أتين بالدفوف و هن يضربن لها و قلن لها يا خديجة لقد خصصت هذه الليلة بشيء ما خص به غيرك و لا ناله سواك من قبائل العرب و العجم فهنيئا لك بما أوتيته و وصل إليك من العز و الشرف و خرجت في الجلوة الثالثة و عليها ثوب (6) أصفر و عليها حلي و جوهر و قد أضاء الموضع