تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 81 من 501
صفحة
[صفحة 76]
من لمعان ذلك الجوهر الذي في وسط الإكليل و في آخر الإكليل ياقوتة حمراء تضيء و قد أشرقت الدار من ذلك الجوهر (1) و من نورها و حسنها و أقبلت بين يديها صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها و هي تقول شعرا
أخذ الشوق موثقات الفؤاد.* * * و ألقت السهاد (2)بعد الرقاد.
فليالي اللقاء بنور التداني.* * * مشرقات خلاف طول البعاد.
فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت.* * * من المصطفى عظيم الوداد.
فغدا (3) شكره على الناس فرضا.* * * شاملا كل حاضر ثم بادي.
كبر الناس و الملائك جمعا.* * * جبرئيل لدى السماء ينادي.
فزت يا أحمد بكل الأماني.* * * فنحى الله عنك أهل العناد.
فعليك الصلاة ما سرت (4) العيس.* * * و حطت لثقلها في البلاد.
قال ثم بعد ذلك أجلسوها [أجلسنها مع النبي(ص)و خرج جميع الناس عنها و بقي عندها في أحسن حال و أرخى بال و لم يأخذ عليها أحدا من النساء حتى ماتت بعد ما بعث (صلوات الله عليه و آله) و آمنت به و صدقته و انتقلت إلى جنان عدن في أعلى عليين من قصور الجنة. (5)
أقول و في بعض النسخ بعد الأبيات و خلا رسول الله(ص)مع عروسه و أوحى الله إلى جبرئيل أن اهبط إلى الجنة و خذ قبضة من مسكها و قبضة من عنبرها و قبضة من كافورها و انثرها على جبال مكة ففعل فامتلأت شعاب مكة و أوديتها و منازلها و طرقها
____________
(1) في المصدر: من الجواهر و من لونها و من نورها و حسنها و جمالها. أقول: و من نورها أي من نور خديجة رضى اللّه عنها.
(2) في النسخ المطبوعة: و ألفت السهار، و السهاد و السهار قريب في المعنى. يقال: سهد أى ذهب عنه النوم. و سهر أي لم ينم ليلا.
(3) أي فصار.
(4) سارت خ ل.
(5) الانوار و مفتاح السرور و الأفكار: نسخة مخطوطة موجودة في مكتبتى، فيها زيادات أوردت بعضها في الذيل.